بِذَلِكَ وَالتَّشْبِيهُ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَم.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمُحْجَّنٍ.
قُلْتُ مَعْنَى طَوَافِهِ عَلَى الْبَعِيرِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ وَأَنْ يُشَاهِدُوهُ فَيَسْأَلُوهُ عَنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَيَأْخُذُوا عَنْهُ مَنَاسِكَهُمْ فَاحْتَاجَ إلَى أَنْ يَشْرَفَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ جَوَازُ الطَّوَافِ عَنْ الْمَحْمُولِ وَإِنْ كَانَ مُطِيقًا لِلْمَشْيَ.
وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ يَرَى بَوْلَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرًا لِأَنَّ الْبَعِيرَ إذَا بَقِيَ فِي الْمَسْجِدِ الْمُدَّةَ الَّتِي يُقْضَى فِيهَا الطَّوَافُ لَمْ يَكُدْ يَخْلُو مِنْ أَنْ يَبُولَ فِيهِ فَلَوْ كَانَ بَوْلُهُ يَنَجِّسُ الْمَكَانُ لِنَزِّهِ الْمَسْجِدِ عَنْ إدْخَالِهِ فِيهِ.
وَالْمُحْجِنُ عَوْدٌ مُعْقِفِ الرَّأْسِ مَعَ الرَّاكِبِ يُحَرِّكُ بِهِ رَاحِلَتَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ يَعْلَى عَنْ يَعْلَى قَالَ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَبِعًا بِبَرْدٍ أَخْضَرَ.
قُلْت الِاضْطِبَاعُ أَنْ يَدْخُلَ طَرَفَ رِدَاءَهِ تَحْتَ ضَبْعِهِ وَالضَّبْعُ الْعَضُدَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ جَعَلُوا أَطْرَافَ أَرْدِيْتِهِمْ تَحْتَ ابَاطِهِمْ ثُمَّ أَلْقَوْهَا عَلَى الشِّقِّ الْأَيْسَرِ مِنْ عَوَاتِقِهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout