وَقَالَ مَالِكٌ يُفْسَخُ بِطَلْقَةٍ لِأَنَّ هَذَا نِكَاحٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. فَيُزَالُ الِاخْتِلَافُ بِالطَّلَاقِ احْتِيَاطًا لِلْفَرْجِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ الدَّوَابِّ فَقَالَ خَمْسٌ لَا جُنَاحَ فِي قَتْلِهِنَّ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ الْعَقْرَبِ وَالْفَأْرَةُ وَالْغُرَابُ وَالْحَدَأَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ.
قَالَ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عََن أَبِي صَالِحٍ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَالْحَدَأَةَ وَالْفَأْرَةَ وَالْكَلْبُ الْعَقُورَ.
وَقَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَُعٍْم (١)، البجلي، عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ قَالَ الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفُوْسَقَةُ وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْحَدَأَةُ وَالسَّبْعُ الْعَادِي.
قُلْتُ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا يَقْتُلُهُ الْمُحْرِمُ مِنْ الدَّوَابِّ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَعْيَانِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَاسَ عَلَيْهَا كُلُّ سَبْعٍ ضَارٍ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْحَيَوَانِ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لِأَنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأَعْيَانِ سِبَاعٌ ضَارِيَةٌ وَبَعْضُهَا هَوَامٌّ قَاتِلَةٌ وَبَعْضُهَا طَيْرٌ لَا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى السِّبَاعِ وَلَا هِيَ مِنْ جُمْلَةِ الْهَوَامِّ وَإِنَّمَا هُوَ حَيَوَانٌ مُسْتَخْبِثِ اللَّحْمِ غَيْرُ مُسْتَطَابِ الْأَكْلِ وَتَحْرِيمِ الْأَكْلِ يَجْمَعُهُنَّ كُلُّهُنَّ فَأَعْتَبِرَهُ وَجَعَلَهُ دَلِيلُ الْحُكْمِ.
وَقَالَ مَالِكٌ نَحْوًا مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ إِلَّاَّّ أَنَّهُ قَالَ لَاَ يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْغُرَابَ الصَّغِيرَ.
1 (١) تصحف في المطبوع إلى: "عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ"، انظر: "التاريخ الكبير" ٥/١١٣٠، و"الجَرح والتعديل" ٥/١٤٠٠، و"ثقات ابن حبان" ٥/١١٢، و"تهذيب الكمال" ١٧/٤٥٧، و"تهذيب التهذيب" ٦/٢٨٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout