لَا طِيِّبَ فِيهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِلرِّجَالِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَنَا لَهُ فِي النِّسَاءِ أَشَدُّ كَرَاهِيَةَ مِنِّي لَهُ فِي الرِّجَالِ وَلَا أَعْلَمُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفِدْيَةُ. وَرَخَّصَ فِي الْكُحْلِ لِلْمُحْرِمِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقَ، وَكُرِهَ الْإِثْمَدُ الْمُحَرَّمَةُ سُفْيَانُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ لَا يُغَسَّلُ فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ وَهُوَ يَسْتُرُ بِثَوْبٍ، قَالَ فَسَلَّمْت عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ هَذَا قُلْتُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ أَرْسَلَنِي إلَيْك عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغَسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ وَطَأْطَأَ حَتَّى بَدَا إلَيَّ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ أَصْبَبُ قَالَ فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ أَبُو أَيُّوبَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قُلْت قَدْ رَخَّصَ لِلْمُحْرِمِ فِي غَسْلِ رَأْسِهِ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَرِهَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَقَالَ يَغِيبُ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ وَلَسْتُ أَعْلَمُ فِيهِ مَعْنًى إلَّاّ أَنْ يَكُونَ قَدْ خَافَ أَنَّهُ إذَا دَلَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ انْخَصَّ شَيْءٌ مِنْ شَعْرِهِ فَكَرِهَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِهِ.
وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ إذَا احْتَلَمَ كَانَ عَلَيْهِ الِاغْتِسَالُ عَامًٌّا فِي جَمِيعِ بَدَنِهِ، فَأَمَّا كَرَاهَتُهُ تَغْيِيبُ الرَّأْسِ فِي الْمَاءِ فَلَعَلَّهُ شِبْهُهُ بِتَغْطِيَةِ الرَّأْسِ بِالثِّيَابِ وَنَحْوِهَا وَمَنْ شَبَّهَ الْمَاءَ وَمَا يَفْعَلُهُ مِنْ مُوَارَاةِ بَدَنِ الْمُنْغَمِسِ فِيهِ وَتَغْطِيَتُهُ بِالثِّيَابِ لَزِمَهُ أَنْ يُجِيزَ لِلْعُرْيَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout