فَوَا أَسْفًا إنْ كَانَ سَعْيُكٌ بَاطِلًا ... وَيَا حَسْرَتَا إِنْ كَانَ حَجَّكَ نَاقِصًا
قُلْتُ أَحْمَدُ بْنَ الْمُعَدَّلِ هَذَا بَصْرِيٌّ مَالِكِي الْمَذْهَبِ يُعَدُّ مِنْ زَهَادِ الْبَصْرَةِ وَعُلَمَائِهَا وَأَخُوهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمُعَدَّلِ الشَّاعِرِ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْوُقُوفِ عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ لِلْحَاجَةِ تَعَرُّضُ رِيْثُمًا تُقْضَى وَإِنْ قَوْلَهُ لَا تَتَّخِذُوا ظُهُورَ الدَّوَابِّ مَقَاعِدٌ إنَّمَا هُوَ أَنْ يَسْتَوْطِنَ ظُهُورَهَا لِغَيْرِ أَرْبٍ فِي ذَلِكَ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَهُوْمُحْرِمَ.
قُلْتُ لَمْ يُكْرَهْ أَكْثَرُ مِنْ كُرِهَ مِنْ الْفُقَهَاءِ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ إلَّاّ مِنْ أَجَلِ قَطْعِ الشَّعْرِ فَإِنْ احْتَجَمَ فِي مَوْضِعٍ لَا شَعْرَ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ قَطَعَ شَعْرًا افْتَدَى. وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَحْتَجِمُ الْمُحْرِمُ إلَّاّ مِنْ ضَرُورَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا. وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَى فِي الْحِجَامَةِ دَمًا يَهْرِيقُهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُوسَى عَنْ نَُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ اشْتَكَى عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ عَيْنَيْهِ فَأَرْسَلَ إلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سُفْيَانُ وَهُوَ أَمِيرُ مَا يَصْنَعُ بِهِمَا فَقَالَ أَضْمَدُهُمَا بِالصَّبْرِ فَإِنِّي سَمِعْتُ عُثْمَانَ يُحَدِّثُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قُلْت الصَّبْرُ لَيْسَ بِطِيبٍ وَلِذَلِكَ رُخَّصَ لَهُ أَنْ يَتَعَالَجَ بِهِ، فَأَنَّ الْكَحْلَ الَّذَّى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout