وَمَنْ مَعِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ أَوْ قَالَ بِالتَّلْبِيَةِ.
قُلْت يُحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَرَى التَّلْبِيَةَ وَاجِبَةً وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ مَنْ لَمْ يَلِبْ لَزِمَهُ دَمٌ وَلَا شَيْءَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَلَى مَنْ لَمْ يُلَبَّ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعُقْبَةِ.
قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ مِنًى إلَى عَرَفَاتٍ مِنَّا الْمُلَبِيُّ وَمِنَّا الْمُكَبَّرُ.
قُلْتُ ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا إلَى حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ دُونَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَالُوا لَا يَزَالُ يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إلَّاّ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَقْطَعُهَا مَعَ أَوَّلِ حَصَاةٍ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ وَاسْحَاقُ يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ ثُمَّ يَقْطَعُهَا. وَقَالَ مَالِكٌ يُلَبِّي حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإِذَا رَاحَ إلَى الْمَسْجِدِ قَطْعَهَا.
وَقَالَ الْحَسَنُ يُلَبِّي حَتَّى يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَمْسَكَ عَنْهَا. وَكَرِهَ مَالِكُ التَّلْبِيَةِ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ وَلَمْ يُكْرَهْهَا غَيْرُهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ سَمِعْتُ عَطَاءً أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ أَثَرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout