يُشْتَرَطَا مِنْهُ حَاجَةً إلَيْهَا. وَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ أَنْ يَرْكَبَهَا رُكُوبًًا غَيْرَ فَادِحَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَرْكَبُهَا إذَا اُضْطُرَّ إلَيْهَا وَلَهُ أَنْ يَحْمِلَ الْمَُعَْيَى وَالْمُضْطَرُّ عَلَى هَدْيِهِ وَكَأَنَّهُ ذَهَبَ إلَى حَدِيثِ جَابِرٍ. وَمَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ذَهَبُوا إلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهَا وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِضَرُورَةٍ وَنَقَصَهَا الرُّكُوبُ شَيْئًًا ضَمِنَ مَا نَقَصَهَا وَتَصَدَّقَ بِهِ وَكَذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَاجِيَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مَعَهُ بِهَدْيٍ وَقَالَ إنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَانْحَرْهُ ثُمَّ أَصْبَغَ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ ثُمَّ خَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ.
قُلْت إنَّمَا أَمَرَهُ بِأَنْ يَصْبِغَ نَعْلُهُ فِي دَمِهِ لِيَعْلَمَ الْمَارُّ بِهِ أَنَّهُ هُدَى فَيَتَجَنَّبُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًًا وَلَمْ يَكُنْ مُضْطَرًٌّا إلَى أَكْلِهِ.
وَفِي قَوْلِهِ خَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَايَحْرُمَ عَلَى أَحَدٍ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ وَإِنَّمَا حَظَرَ عَلَى سَائِقِهِ أَنْ يَأْكُلَ دُونَهُمْ.
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا شَيْئًًا كَانَ عَلَيْهِ الْبَدَلَ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عََن أَبِي الَّتَّيَّاحِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُلَانًٍا الْأَسْلَمِيّ وَبَعَثَ مَعَهُ بِثَمَانِي عَشَرَةَ بَدَنِهِ فَقَالَ أَرَأَيْتَ أَنْ أَُزَحُفَ عَلِيًّّ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ تَنْحَرُهَا ثُمَّ تَصْبَغُ نَعْلُهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْهَا عَلَى صَفْحَتِهَا وَلَا تَأْكُلُ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِك أَوْ قَالَ أَهْلُ رَفَقْتِك.
قَوْله ازْحَفْ مَعْنَاهُ أَعْيَى وَكُلَّّ يُقَالُ زَحْفُ الْبَعِيرِ إذَا جَرَّ فَِرُسَِنَهُ عَلَى الْأَرْضِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout