قُلْت إذَا جَازَ إيلَاؤُهُ فِي حَالِ الْكُفْرِ وَمَا كَانَ مَأْخُوذًا بِحُكْمِهِ فِي الْإِسْلَامِ فَكَذَلِكَ سَائِرُ إيمَانِهِ.
وَفِيهِ أَيْضًُا دَلِيلٌ عَلَى وُقُوعِ ظِهَارِ الذِّمِّيِّ وَوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ فِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْمَعْنَى قَالَا: حََدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عََن أَبِي سِنَانٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَجَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَوْ مَرَّةً وَاحِدَةٍ قَالَ بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةٌ فَمَنْ زَادَ فَتَطَوُّعُ.
قُلْتُ لَاَ خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ الْحَجَّ لَا يَتَكَرَّرُ وُجُوبُهُ إِلَّاّ أَنَّ هَذَا الْإِجْمَاعَ إنَّمَا حَصَلَ مِنْهُمْ بِدَلِيلٍ، فَأَمَّا نَفْسُ اللَّفْظِ فَقَدْ كَانَ مَوْهُمَا التَّكْرَارَ وَمِنْ أَجَلِهِ عَرَضَ هَذَا السُّؤَالِ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَجَّ فِي اللُّغَةِ قَصَدَ فِيهِ تَكْرَارٌ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
يَحِجُونَ سَبّ الزِّّبِرْقَانُ الْمُزْعْفَرَا
يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَقْصِدُونَهُ فِي أُمُورِهِمْ وَيَخْتَلِفُونَ إِلَيْهِ فِي حَاجَاتِهِمْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى إذْ كَانَ سَيِّدًٌا لَهُمْ وَرَئِيسًا فِيهِمْ وَقَدْ اسْتَدَلُّوا بِهَذَا الْمَعْنَى فِي إيجَابِ الْعُمْرَةِ وَقَالُوا إذَا كَانَ الْحَجُّ قَصْدًا فِيهِ تَكْرَارٌ فَإِنَّ مَعْنَاهُ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّاّ بِوُجُوبِ الْعُمْرَةِ لِأَنَّ الْقَصْدَ فِي الْحَجِّ إنَّمَا هُوَ مَرَّةً وَاحِدَةٌ لَا يَتَكَرَّرُ.
وَفِي الْحَدَيْتِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا حَجَّ مَرَّةً ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِلْحَجِّ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ مِنْ قِبَلِ الشَّارِعِ هَلْ يُوجِبُ التَّكْرَارَ أَمْ لَا عَلَى وَجْهَيْنِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَفْسُ الْأَمْرِ يُوجِبُ التَّكْرَارَ وَذَهَبُوا إلَى مَعْنَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout