أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ إلَّاّ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يُوَالِيَ قَوْمًا فَاسْتَأْذَنَ مَوَالِيهِ فَلَمْ يَأْذَنُوا لَهُ وَمَنْعُوهُ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ وَبَقِيَ عَلَى أَصْلِ وَلَائِهِ لَمْ يُحْدِثْ عَنْهُ انْتِقَالًا وَلَا لَهُ اسْتِبْدَالًًا، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَوْ أَذِنُوا لَهُ فِي ذَلِكَ جَازَتْ مُوَالَاتُهُ إيَّاهُمْ، وَلَكِنَّ الْإِشَارَةَ وَقَعَتْ بِالِاذْنِ إلَى الْمَنْعِ مِمَّا يَقَعُ الِاسْتِئْذَانُ لَهُ.
وَقَدْ قِيلَ إنَّ النَّهْيَ عَنْ الْإِمَامَةِ إلَّاّ بِالِاسْتِئْذَانِ انَّمًا هُوَ إذَا كَانَ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ فَأَمَّا إذَا كَانَ فِي سَائِرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ فَلَا حَاجَةَ بِهِ إلَى الِاسْتِئْذَانِ وَأَوْلَاهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ وَأَفْقَهُهُمْ عَلَى مَاجَاءٍ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدَرِيِّ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافَ، عََن أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى قَوْمًًا تَلَوحَ أَعْقَابَهُمْ فَقَالَ: وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ أَسْبَغُوا الْوُضُوءَ.
فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ الْمَسْحَ لَا يَجُوزُ عَلَى النَّعْلَيْنِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْ الْقَدَمِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ لَمْ يَمَسِّهُ الْمَاءُ قُلْ ذَلِكَ أَوَكَثَرَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَوَعَّدُ عَلَى مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ.
قُلْت قَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إلَى ظَاهِرِ لَفْظِ الْحَدِيثِ فَأَوْجَبَ إعَادَةَ الْوُضُوءِ إذَا تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَامِدًا وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout