أَتَرْغَبُ عَنْ سَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ.
قُلْتُ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى لِلْمُقِيمِ الصَّائِمِ إذَا سَافَرَ مِنْ يَوْمِهِ أَنْ يُفْطِرَ وَهُوْقُولُ الشَّعْبِيِّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ يُفْطِرُ إنْ شَاءَ فِي بَيْتِهِ يَوْمَ يُرِيدُ أَنْ يُخْرُجَ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ إذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرَّحْلِ فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ، وَحَكَاهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَشَبَّهُوهُ بِمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا ثُمَّ مَرِضَ فِي يَوْمِهِ فَانَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ مِنْ أَجْلِ الْمَرَضِ قَالُوا وَكَذَلِكَ مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا ثُمَّ سَافَرَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ سَبَبٌ لِلرُّخْصَةِ حَدَثَ بَعْدَ مُضِيِّ شَيْءٍ مِنْ النَّهَارِ.
قُلْت السَّفَرُ لَا يُشْبِهُ الْمَرَضَ لِأَنَّ السَّفَرَ مِنْ فِعْلِهِ وَهُوَ الَّذِي يُنْشِئُهُ بِاخْتِيَارِهِ وَالْمَرَضِ شَيْءٌ يَحْدُثُ عَلَيْهِ لَا بِاخْتِيَارِهِ فَهُوَ يُعْذَرُ فِيهِ وَلَا يُعْذَرُ فِي السَّفَرِ الَّذِي هُوَ فِعْلُ نَفْسِهِ وَلَوْكَانٍ فِي الصَّلَاةِ فَمَرِضٌ كَانَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًًا وَلَوْ سَافَرَ وَهُوَ مُصَلٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُقْصُرَ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا يُفْطِرُ إذَا سَافَرَ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ النَّخَعِيِّ وَمَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيُّ. قُلْت وَهَذَا أَحْوَطُ الْأَمْرَيْنِ وَالْإِقَامَةُ إذَا اخْتَلَطَ حُكْمُهَا بِحُكْمِ السَّفَرِ غَلَبَ حُكْمِ الْمَقَامِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، يََعَنِي ابْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عََن أَبِي الْخَيْرِ عَنْ مَنْصُورِ الْكَلْبِيِّ أَنَّ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ خَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ مِنْ دِمَشْقَ إلَى قَدْرِ قَرْيَةِ عُقْبَةٍ مِنْ الْفُسْطَاطِ وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ إنَّهُ أَفْطَرُ وَأَفْطَرَ مَعَهُ أُنَاسٌ وَكُرِهَ آخَرُونَ أَنْ يُفْطِرُوا فَلَمَّا رَجَعَ إلَى قَرْيَتِهِ قَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout