كَانَ مَآلُهُ فِي الْعَاقِبَةِ إلَيْهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَعْنِى قَالاَ: حََدَّثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ مُسَدَّدٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُتِيَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَلَكْتُ، فَقَالَ مَا شَأْنُكَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ فَهَلْ تَجِدُ مَا تَعْتِقُ رَقَبَةً قَالَ لَاَ، قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لاَ، قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ لاَ، قَالَ اجْلِسْ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ قَالَ تَصَدَّقُ بِهِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَيْنَ لَاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنّا قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَّتْ ثَنَايَاهُ قَالَ فَأَطْعِمْهُ إِيَّاهُمْ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التَّنِيسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عََنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عََنَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ فَأَتَى بِعََرِقَ قَدْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَقَالَ فِيهِ كُلُّهُ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِك وَصُمَّ يَوْمًا وَاسْتَغْفَرَ اللَّهُ.
قُلْت فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ عَلَى الْمُجَامِعِ مُتَعَمِّدًا فِي نَهَارِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةُ وَهُوَ قَوْلُ عَوَامِّ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيِّ وَقَتَادَةُ فَإِنَّهُمْ قَالُوا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ. وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَبْلُغْهُمْ. وَفِيهِ أَنَّهُ مَنْ قَدَرَ عَلَى عِتْقِ الرَّقَبَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ الصِّيَامُ وَلَا الْإِطْعَامُ لِأَنَّ الْبَيَانَ خَرَجَ فِيهِ مُرَتَّبًا فَقَدَّمَ الْعِتْقَ ثُمَّ نُسَقَ عَلَيْهِ الصِّيَامُ ثُمَّ الْإِطْعَامُ كَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ زَعَمَ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ عِتْقِ الرَّقَبَةِ وَصَوْمُ شَهْرَيْنِ وَالْإِطْعَامِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout