وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ أَنَّهُ قَالَ إنَّك عَرِيضٌ الْقَفَا وَالْعَرَبُ تُسَمِّي بَيَاضُ الصُّبْحِ أَوَّلَ مَا يَبْدُو خَيْطًًا قَالَ النَّابِغَةُ:
فَلَمَّا تَبَدْتْ لَنَا سََدِْفَةَ ... وَلَاَحَ مِنَ الصُّبْحِ خَيْطٌ أُنَارًا
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عََن أَبِي سَلَمَةَ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالْإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ فَلَا يَضَعُهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ.
قُلْت هَذَا عَلَى قَوْلِهِ إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤْذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَوْ يَكُونُ مَعْنَاهُ أَنْ يَسْمَعَ الْأَذَانَ وَهُوَ يَشُكُّ فِي الصُّبْحِ مِثْلُ أَنْ تَكُونَ السَّمَاءُ مُتَغَمَّةً فَلَا يَقَعُ لَهُ الْعِلْمُ بِأَذَانِهِ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ لِعِلْمِهِ أَنَّ دَلَائِلَ الْفَجْرِ مَعَهُ مَعْدُومَةٌ وَلَوْ ظَهَرَتْ لِلْمُؤَذِّنِ لَظَهَرَتْ لَهُ أَيْضًَا، فَأَمَّا إذَا عَلِمَ انْفِجَارُ الصُّبْحِ فَلَا حَاجَةَ بِهِ إلَى أَذَانِ الصَّارِخِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِأَنْ يُمْسِكَ عَنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْمَعْنَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا جَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَذَهَبَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا. قَالَ مُسَدَّدٌ وَغَابَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمَ.
قَوْله فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ صَارَ فِي حُكْمِ الْمُفْطِرِ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِي وَقْتِ الْفِطْرِ وَحَانَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ كَمَا قِيلَ أَصْبَحَ الرَّجُلُ إذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout