قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَىعَنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ اغْتَسَلَ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ وَنَحْنُ جُنْبَانِ.
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ لَيْسَ بِنَجِسٍ، وَأَنَّ فَضْلَ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ طَاهِرَكْفَضَلَ وُضُوءِ الرَّجُلِ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا آخَرُ فِي النَّهْيِ عَنْ فَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا أَبُو دَاوُدَ [زَادَ فِي الْمَتْنِ، يََعَنِي الطَّيَالِسِيِّ] حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ، عََن أَبِي حَاجِبٍ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ الْأَقْرَعُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ.
فَكَانَ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ ثَبَتَ حَدِيثِ الْأَقْرَعِ أَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا وَقَعَ عَنْ التَّطْهِيرِ بِفَضْلِ مَا تَسْتَعْمِلُهُ الْمَرْأَةُ مِنْ الْمَاءِ وَهُوَ مَا سَالَ وَفَضَلَ عَنْ أَعْضَائِهَا عِنْدَ التَّطَهُّرِ بِهِ دُونَ الْفَضْلِ الَّذِي تَسَئِرُهُ فِي الْإِنَاءِ، وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ رَأَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ. وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَجْعَلُ النَّهْيَ فِي ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْإِيجَابِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَذْهَبُ إلَى النَّهْيِ عَنْ فَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ، إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَتْ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا فَإِذَا كَانَتْ طَاهِرًا فَلَا بَأْسَ بِهِ.
وَإِسْنَادٌ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْإِبَاحَةِ أَجْوَدُ مِنْ إسْنَادِ خَبَرِ النَّهْيِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: خَبَرُ الْأَقْرَعِ لَا يَصِحُّ. وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ وَهُوَ مَوْقُوفٌ وَمَنْ رَفَعَهُ فَقَدْ أَخْطَأَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout