بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ الْمَعْنَى عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عََن أَبِي الْعَلاَءِ عَنْ مُطَرِّفٍ، يََعَنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيَشْهَدْ ذَا عَدْلً. أَوْ ذَوِي عَدْلٍ وَلَا يَكْتُمُ وَلَا يَغِيبُ فَإِنْ وَجَدَ صَاحِبُهَا فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءَ.
قَوْلُهُ فَلْيَشْهَدْ أَمْرٌ تَأْدِيبٍ وَإِرْشَادٍ وَذَلِكَ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا يَتَخَوَّفُهُ فِي الْعَاجِلِ مِنْ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَانْبِعَاثِ الرَّغْبَةِ فِيهَا فَتَدْعُوهُ إلَى الْخِيَانَةِ بَعْدَ الْأَمَانَةِ وَالْآخَرِ مَا لَا يُؤْمَنُ مِنْ حُدُوثِ الْمُنْيَةِ بِهِ فَيَدَّعِيهَا وَرَثَتُهُ وَيَحُوِّزُونَهَا فِي جُمْلَةِ تَرِكْتِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَاَنَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ فَقَالَ مَنْ أَصَابَ مِنْهُ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرِ مُتَّخَذٍ خَُبِنَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ. وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يُؤَوِيَهُ الْجََرِيْنَ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمَجََنِ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ. وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ. قَالَ وَسُئِلَ عَنْ اللَّقْطِهِ فَقَالَ مَا كَانَ فِي طَرِيقِ الْمَِيَتَاءِ وَالْقَرْيَةِ الْجَامِعَةِ فَعَرَفَهَا سَنَةٌ وَمَا كَانَ مِنْ الْخَرَابِ فَفِيهَا وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسَ.
قُلْتُ الْخَبْنَةُ مَا يَأْخُذُهُ الرَّجُلُ فِي ثَوْبِهِ فَيَرْفَعُهُ إلَى فَوْقٍ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا رَفَعَ ذَيْلَهُ فِي الْمَشْيِ قَدْ رَفَعَ خَبَنَتَهُ. وَقَوْلُهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّوْعِيدِ لِيَنْتَهِيَ فَاعِلُ ذَلِكَ عَنْهُ. وَالْأَصْلُ أَنْ لَا وَاجِبَ عَلَى مُتْلِفِ الشَّيْءِ أَكْثَرَ مِنْ مِثْلِهِ وَقَدْ قِيلَ أَنَّهُ كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ يَقَعُ بَعْضُ الْعُقُوبَاتِ فِي الْأَمْوَالِ ثُمَّ نُسِخَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout