الشُّبْهَةِ فَلَمْ يَتَبَيَّنْ الْحُكْمُ فِيهَا وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَائِلِ مِثْلَ أَنْ يُطَلِّقَ إحْدَى نِسَائِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ وَمَاتَ فَإِنَّ الثَّمَنَ يُوقَفُ بَيْنَهُنَّ حَتَّى تَتَبَيَّنَ الْمُطَلَّقَةُ مِنْهُنَّ أَوْ يَصْطَلِحْنَ عَلَى شَيْءٍ فِي نَظَائِرَ لَهَا مِنْ الْأَحْكَامِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْغَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ عَرَفُهَا سَنَةٌ ثُمَّ اعْرَفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصُهَا ثُمَّ اسْتَنْفَقَ بِهَا فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدَّهَا إلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ الْإِبِلِ فَغَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرْتْ وَجَنَّتَاهُ أَوْ احْمَرْ وَجْهَهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَلَهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا.
قُلْت الْوِكَاءُ الْخَيْطُ الَّذِي يَشَدُّ بِهِ الصُّرَّةَ وَالْعِفَاصُ الْوِعَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ النَّفَقَةُ وَأَصْلُ الْعِفَاصِ الْجِلْدَ الَّذِي يَلْبَسُ رَأْسَ الْقَارُورَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قَلِيلَ اللُّقَطَةِ وَكَثِيرِهَا سَوَاءٌ فِي وُجُوبِ التَّعْرِيفِ إذَا كَانَ مِمَّا يَبْقَى إلَى الْحَوْلِ لِأَنَّهُ عَمُّ اللَّفْظِ وَلَمْ يَخُصَّ. وَقَالَ قَوْمٌ يَنْتَفِعُ بِالْقَلِيلِ التَّافِهُ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ كَالنَّعْلِ وَالسَّوْطِ وَالْجِرَابِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَرْتَفِقُ بِهِ وَلَا يَتَمَوَّلُ.
وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ مَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ قَلِيلً. وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ اللُّقَطَةِ مَا كَانَ فَوْقَ الدِّينَارِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ وُجِدَ دِينَارًا فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ دَقِيقًا وَلَحْمًا فَلَمَّا وَضَعَ الطَّعَامَ جَاءَ صَاحِبُ الدِّينَارِ قَالَ فَهَذَا لَمْ يَعْرِفْهُ سَنَةً لَكِنْ اسْتَنْفَقَهُ حِينَ وَجَدَهُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى فَرْقِ مَا بَيْنَ الْقَلِيلِ مِنْ اللُّقَطَةِ وَالْكَثِيرِ مِنْهَا. وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو دَاوُد حَدِيثٌ عَلِيٍّّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout