وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْبُخْلُ أَنْ يَضُنَّ بِمَالٍ وَالشَّحِّ أَنْ يَبْخُلَ بِمَالِهِ وَبِمَعْرُوفِهِ، وَالْفُجُورِ هَهُنَا الْكَذِبُ، وَأَصْلُ الْفُجُورِ الْمَيْلِ وَالِانْحِرَافِ عَنْ الصِّدْقِ وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ قَدْ فَجَرَ أَيْ انْحَرَفَ عَنْ الصَّدْقِ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي شَيْءٌ إِلَّاّ مَا أَدْخَلَ عَلِيَّ الزُّبَيْرُ بَيْتَهُ أَفَأُعْطِي مِنْهُ قَالَ اُعْطِي وَلَا تَُوُكِيَ فَيُوكَى عَلَيْك.
قُلْتُ مَعْنَاهُ اُعْطِي مَنْ يُصِيبُك مِنْهُ وَلَا تُوْكِي أَيْ لَا تَدْخِرِي وَالْإِيكَاءُ شَدُّ رَأْسِ الْوِعَاءِ بِالْوِكَاءِ وَهُوَ الرِّبَاطُ الَّذِي يُرْبَطُ بِهِ يَقُولُ لَا تَمْنَعِي مَا فِي يَدِك فَتَنْقَطِعُ مَادَّةُ بَرَكَةِ الرِّزْقِ عَنْكَ.
وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ صَاحِبَ الْبَيْتِ إذَا أَدْخَلَ الشَّيْءَ بَيْتَهُ كَانَ ذَلِكَ فِي الْعُرْفِ مُفَوَّضًا إلَى رِبَّةِ الْمَنْزِلِ فَهِيَ تَنْفِقُ مِنْهُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فِي الْوَقْتِ وَرُبَّمَا تَدَّخَّرَ مِنْهُ الشَّيْءُ لِغَابِرِ الزَّمَانِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إذَا كَانَ الشَّىْءُ مُفَوَّضًا إلَيْك مَوْكُولًا إلَى تَدْبِيرِك فَاقْتَصَرِي عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ فِي النَّفَقَةِ وَتَصَدَّقِي بِالْبَاقِي وَلَا تَدْخِرِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غََفَِلَةَ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَوَجَدْتْ سَوْطًا فَقَالَ لِي أَطْرَحْهُ فَقُلْتُ لَا وَلَكِنْ إنْ وُجَدْت صَاحِبُهُ وَإِلَّا اسْتَمْتَعْت بِهِ، قَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout