الْحَدِيثُ إلَى أَنْ قَالَ فَمَا حَقُّ الْإِبِلِ قَالَ تُعْطِي الْكَرِيمَةُ وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةُ وَتَُفَقَِرُ الظُّهْرِ وَتَُطُرَِق الْفَحْلِ وَتَسْقِي اللَّبَنَ.
الْغَزِيرَةُ الْكَثِيرَةُ اللَّبَنُ وَالْمُنِيحَةُ الشَّاةُ اللَّبُونَ أَوْ النَّاقَةَ ذَاتَ الدُّرِّ تُعَارُ لِدَرِّهَا فَإِذَا حَلَبَتْ رُدَّتْ إلَى رَبِّهَا. وَإِفْقَارُ الظُّهْرِ اعَارَتْهُ لِلرُّكُوبِ يُقَالُ أَفْقَرْت الرَّجُلُ بَعِيرِي إذَا أَعَرْتْهُ ظَهْرَهُ يَرْكَبُهُ وَيَبْلُغُ عَلَيْهِ حَاجَتُهُ وَاطِرَاقُ الْفَحْلِ إعَارَتُهُ لِلضِّرَابِ لَا يَمْنَعُهُ إذَا طَلَبَهُ وَلَا يَأْخُذُ عَلَيْهِ عَسْبًا، وَيُقَالُ طُرُقُ الْفَحْلِ النَّاقَةُ فَهِيَ مَطْرُوقَةٌ وَهِيَ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إذَا حَانَ لَهَا أَنْ تُطْرُّقَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعُ بْنِ حِبَّانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مِنْ كُلِّ جَادٍ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ مِنْ التَّمْرِ بِقِنُوٍ يُعَلِّقُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينَ.
قَوْلُهُ جَادَ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ. قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ يُرِيدُ قَدْرًا مِنْ النَّخْلِ يُجَذُّ مِنْهُ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ وَتَقْدِيرُهُ تَقْدِيرُ مَجْذُوذٍ فَاعِلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَأَرَادَ بِالْقُنُوِ الْعِذْقِ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ يُعَلِّقُ لِلْمَسَاكِينِ يَأْكُلُونَهُ وَهَذَا مِنْ صَدَقَةِ الْمَعْرُوفِ دُونَ الصَّدَقَةِ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ وَاجِبٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسَ.
قُلْتُ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ الْأَمْرَ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِالسَّائِلِ إِذَا تَعَرَّضَ لَكَ وَأَنْ لَا تَجْبِهَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout