وَمَنْ ظَبَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ وَرِثَهَا
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدِهِ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كُنْتُ تَصَدَّقْت عَلَى أُمِّي بِوَلِيدَةٍ وَأَنَّهَا مَاتَتْ وَتَرَكَتْ تِلْكَ الْوَلِيدَةَ. قَالَ قَدْ وَجَبَ أَجْرُك وَرَجَعْت إلَيْك فِي الْمِيرَاثِ.
قُلْت الصَّدَقَةُ فِي الْوَلِيدَةِ مَعْنَاهَا التَّمْلِيكُ وَإِذَا مَلَكْتهَا فِي حَيَاتِهَا بِالْأَقْبَاضِ ثُمَّ مَاتَتْ كَانَ سَبِيلُهَا سَائِرَ أَمْلَاكِهَا. وَالْوَلِيدَةِ الْجَارِيهِ الْحَدِيثَةِ السِّنَّ وَالْوَلَائِدُ الْوَصَائِفَ.
قَالِ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عََوَانَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا نَعِدُ الْمَاعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارِيَّةَ الدَّلْوِ وَالْقَِدَرَ.
قُلْت يُقَالُ فِي تَفْسِيرِ الْمَاعُونِ أَنَّهُ الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَجُوزُ مَنْعُهُ مِنْ الِارِّفَاقِ الَّتِي لِلنَّاسِ فِيهَا مَتَاعً، وَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْمَاعُونَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْمَعْنِ وَهُوَ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ وَزْنُهُ فَاعُولُ مِنْهُ وَالْعَرَبُ تَقُولُ مَالُهُ سَعْنَةً وَلاَ مََعَْنَةً أَيْ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَقَالَ النَّمْرُ بْنُ تَوْلُبَ:
* فَإِنَّ هِلَاَلَ مَالِكٍ غَيْرُ مََعَْن*
وإِنَّمَا اشْتَقَّ لِلصَّدَقَةِ وَالْمَعُونَةِ هَذَا الِاسْمُ لِأَنَّ الْوَاجِبَ مِنْ حَقِّ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ إنَّمَا هُوَ قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ، وَقَدْ جَاءَ الْمَاعُونُ بِمَعْنَى الزَّكَاةِ قَالَ الرَّاعِي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout