بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ الْفَزَارِيِّ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْمَسَايِلُ كَُدُوَح يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ إِلَّاّ أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلَ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرَلًا يَجِدُ مِنْهُ بَدَا.
قُلْت قَوْلُ إلَّاّ أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلَ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرَلًا يَجِدُ بُدًًّا هُوَ أَنْ يَسْأَلَ حَقَّهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ وَلَيْسَ هَذَا عَلَى مَعْنَى اسْتِبَاحَةِ الْأَمْوَالِ الَّتِى تَحْوِيهَا أَيْدِي بَعْضَ السَّلَاطِينَ مِنْ غَصْبِ أَمْلَاكِ الْمُسْلِمِينَ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ رَبَابٍ حَدَّثَنِي كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيُّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ تَحْمَّلْتْ حَمَالَةُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَقِمْ يَا قَبِيصَةَ حَتَّى تَأْتِيَنَا صِدْقَهُ فَنَأْمُرُ لَكَ بِهَا ثُمَّ قَالَ يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّاّ لِأَحَدٍ ثَلَاثَةَ رَجُلٍ تَحْمِلُ بِحَمَالَةٍ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ فَسَأَلَ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ. وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةً فَاجْتَاحَتْ مَالُهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ فَسَأَلَ حَتَّى يُصِيبَ قُوَامًًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ سَدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةً حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةً مِنْ ذَوِي الْحُجَى مِنْ قَوْمِهِ قَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا الْفَاقَةَ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ فَسَأَلَ حَتَّى يُصِيبَ قُوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ سَدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ وَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سَحْتٍ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سِحْتًَا.
قُلْت فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلِمَ كَثِيرٌ وَفَوَائِدُ جَمَّةٍ وَيَدْخُلُ فِي أَبْوَابٍ مِنَ الْعِلْمِ وَالْحُكْمِ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ مِنَ النَّاسِ أَقْسَامًٌا ثَلَاَثَةً غَنِيًا وَفَقِيرَيْنِ وَجَعَلَ الْفَقْرَ عَلَى ضَرْبَيْنِ فَقَرًَا ظَاهِرًٌا وَفَقْرًَا بَاطِنًَا، فَالْغَنِيُّ الَّذِي تَحِلُّ لَهُ الْمَسْأَلَةُ هُوَ صَاحِبُ الْحَمَالَةِ وَهِيَ الْكَفَالَةُ وَالْحَمِيلُ الْكَفِيلُ وَالضَّمِينُ وَتَفْسِيرُ الْحَمَالَةِ أَنْ يَقَعَ بَيْنَ الْقَوْمِ التَّشَاجُرُ فِي الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَيُحْدُثُ بِسَبَبِهِمَا الْعَدَاوَةُ وَالشُّحْنَاءِ وَيُخَافِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout