نَجِسَةٌ بِبَيَانِ السُّنَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرَعَنَّ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عََن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بِضَاعَةٍ وَهِيَ بِئْرٌ تَطْرَحُ فِيهَا الْحَيْضُ وَلُحُومُ الْكِلَابِ وَالنَّتْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ.
قَدْ يُتَوَهَّمُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ إذَا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ انْ هَذَا كَانَ مِنْهُمْ عَادَةً وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْتُونَ هَذَا الْفِعْلَ قَصْدًا وَتَعَمُّدًا وَهَذَا مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَظُنَّ بِذِمِّيٍّ بَلْ بِوَثُنِي فَضْلًا عَنْ مُسْلِمٍ وَلَمْ يَزَلْ مِنْ عَادَةِ النَّاسِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا مُسْلِمُهُمْ وَكَافَرُهُمْ تَنْزِيهٌ الْمِيَاهُ وَصَوْنُهَا عَنْ النَّجَاسَاتِ فَكَيْفَ يَظُنُّ بِأَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ وَهُمْ أَعْلَى طَبَقَاتِ أَهْلِ الدَّيْنِ وَأَفْضَلُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَالْمَاءُ فِي بِلَادِهِمْ أَعَزَّ وَالْحَاجَةُ إلَيْهِ أَمْسٌ أَنْ يَكُونَ هَذَا صَنِيعُهُمْ بِالْمَاءِ وَامْتِهَانِهِمْ لَهُ، وَقَدْ لَعَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَغَوَّطَ فِي مَوَارِدِ الْمَاءِ وَمُشَارَِعَِهِ فَكَيْفَ مَنْ اتَّخَذَ عُيُونُ الْمَاءِ وَمَنَابِعِهِ رَصْدًا لِأَنْجَاسٍ وَمُطَرِحًا لِلْأَقْذَارِ، هَذَا مَا لَا يَلِيقُ بِحَالِهِمْ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا مِنْ أَجْلِ أَنَّ هَذِهِ الْبِئْرَ مَوْضِعَهَا فِي حََدُورٍ مِنْ الْأَرْضِ وَأَنَّ السُّيُولَ كَانَتْ تَكْسَحُ هَذِهِ الْأَقْذَارُ مِنْ الطُّرُقِ وَالْأَفْنِيَةِ وَتَحَمُّلُهَا فَتَلَقِّيهَا فِيهَا وَكَانَ الْمَاءُ لِكَثْرَتِهِ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ وُقُوعُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَلَا يُغَيِّرُهُ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَأْنِهَا لِيَعْلَمُوا حُكْمَهَا فِي الطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِ لَهُمْ أَنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ يُرِيدُ الْكَثِيرَ مِنْهُ الَّذِي صِفَتْهُ صِفَةُ مَاءِ هَذِهِ الْبِئْرِ فِي غَزَارَتِهِ وَكَثْرَةِ جَمَامِهِ لِأَنَّ السُّؤَالَ إنَّمَّا وَقَعَ عَنْهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout