الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوُهُوبُ الْمُجْزِلُ ... كُومَ الذُّرى من خَوَل المَخُوَّل
وقَوْله فَخَطَمَ لَهُ أُخْرَى أَيْ قَادَهَا إِلَيْهِ بِخِطَامِهَا وَالإِبِلِ إِذَا أَرْسَلَتْ فِي مَسَارِحِهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا خُطُم وَإِنَّمَا تَخْطُمُ إِذَا أُرِيدَ قَوْدَهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ الْمَكِّيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ ثََفِنَةَ الْيَشْكَرِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ دََيَْسْمٍ قَالَ كُنْتُ فِي غَنَمٍ لِي فَجَاءَنِي رَجُلَانِ عَلَى بَعِيرٍ فَقَالَاَ إِنَّا رَسُولا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ لِتُؤَدِّي صَدَقَةً غَنَمِكَ فَقُلْتُ وَمَا عَلِيَّ فِيهَا فَقَالَاَ شَاةٌ فَعَمَدْتُ إِلَى شَاةٍ قَدْ عَرَفْتَهَا وَعَرَفْتْ مَكَانَهَا مُمْتَلِئَةً مَخْضًا وَشَحْمًا فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا فَقَالَاَ هَذِهِ شَاةُ الشَّافِعُ وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْخُذَ شَاةً شَافِعًا قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ تَأْخُذَانِ قَالَا عِنَاقًا أَوْ جَذَعَةً أَوْ ثَنِيَّةً قَالَ فَعَمَدْتُ إِلَى عِنَاقٍ مُعْتَاطٍ وَالْمُعْتَاطُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ وَقَدْ حَانَ وِلَادُهَا فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا فَجَعَلَاهَا عَلَى بَعِيرِهِمَا ثُمَّ انْطَلَقَا.
الْمَخَضُ اللَّبَنَ وَالشَّافِعُ الْحَامِلَ وَسُمِّيَتْ شَافِعًا لِأَنَّ وَلَدَهَا قَدْ شَفَعَهَا فَصَارَا زَوْجًٌا وَالْمُعْتَاطَ مِنَ الْغَنَمِ هِيَ الَّتِي قَدْ امْتَنَعَتْ عَنْ الْحَمْلِ لِسَمْنِهَا وَكَثْرَةِ شَحْمِهَا، يُقَالُ اعْتَاطَتْ الشَّاةُ وَشَاةً مُعْتَاطٌ وَيُقَالُ نَاقَةً عَائِطٍ وَنُوقَ عِيْطَ.
قُلْتُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَنَمَهُ كَانَتْ مَاعِزَةً وَلَوَكَانَتْ ضَائِنَةً لَمْ يُجْزِهِ الْعِنَاقُ وَلَا يَكُونُ الْعِنَاقُ إِلَّاّ الْأُنْثَى مِنْ الْمِعْزِ. وَقَالَ مَالِكً: الْجِذْعُ يُؤْخَذُ مِنْ الْمَاعِزِ وَالضَّأْنَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُؤْخَذُ مِنَ الضَّأْنِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمَعْزِ إِلاّ الثَّنْيَ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَاَ يُؤْخَذُ الْجَذْعَهُ مِنَ الْمَاعِزِ وَلَاَ مِنَ الضَّأْنَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الْحِمْصِيِّ عِنْدَ آلِ عَمْرٍو بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout