وَأَمَّا ابْنَةُ اللَّبُونِ فَهِيَ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا حَوْلَانِ وَدَخَلَتْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فَصَارَتْ أُمُّهَا لَبُونًا بِوَضْعِ الْحَمْلِ أَيْ ذَاتَ لَبَنٍ.
وَأَمَّا الْحِقَّةُ فَهِيَ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا ثَلَاثَ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ فَاسْتُحِقَّتْ الْحَمْلُ وَالضَّرَابَ. وَالْجَذَعَةُ هِيَ الَّتِي تَمَّتْ لَهَا أَرْبَعُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ.
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو دَاوُد عَنْ الرَّيَاشِيِّ وَأَبِي حَاتِمٍ عَنْ الْأَصْمَعِىِّ وَغَيْرِهِ أَسْنَانُ الْإِبِلِ وَأَشْبَعُ بَيَانُهَا فِي الْكِتَابِ فَلَا حَاجَةَ بِنَا إلَى ذِكْرِهَا.
وَقَوْله طََرُوقَةُ الْفَحْلِ فَهِيَ الَّتِي طَرَقَهَا الْفَحْلُ أَيْ نَزَا عَلَيْهَا وَهِيَ فُعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ كَمَا قِيلَ رُكُوبَةٌ وَحُلُوبَةٌ بِمَعْنَى مَرْكُوبَةٍ وَمَحْلُوبَةً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ وَعَنْ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ زُهَيْرٌ أَحْسَبُهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ هَاتُوا رُبْعَ الْعُشُورِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ فَمَا زَادَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ. قَالَ وَفِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ قَالَ وَفِي النَّبَاتِ مَا سَقَتْهُ الْأَنْهَارُ أَوْ سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرَ وَمَا سُقِيَ بِالْغََرَْبِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعَشْرِ.
قَوْلُهُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ تَفْصِيلٌ لِجُمْلَةٍ قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي حَدِيثِ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَهُوَ قَوْلٌ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقِ شَيْءٍ وَتَفْصِيلُ الْجُمْلَةِ لَا يُنَاقِضُ الْجُمْلَةَ.
وَقَوْلُهُ فَمَا زَادَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ؛ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى النِّصَابِ مَحْسُوبٌ عَلَى صَاحِبِهِ وَمَأْخُوذٍ مِنْهُ الزَّكَاةُ بِحِصَّتِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ أَقَاوِيلِ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا فِيمَا مَضَى.
وَقَوْلُهُ فِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ فَإِنَّ الْعَجْلَ مَا دَامَ يَتْبَعُ أُمُّهُ فَهُوَ تَبِيعٌ إلَى تَمَامُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout