وَمِنْ بَابِ فَرْضِ الْوُضُوءِ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عََن أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ وَلَا صَدَقَةٍ مِنْ غَُلُوْلَ.
فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا مُفْتَقِرَةٌ إلَى الطَّهَارَةِ وَتَدْخُلُ فِيهَا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ النَّوَافِلِ كُلِّهَا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الطَّوَافَ لَا يُجْزِي بِغَيْرِ طَهُورٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ صَلَاةً فَقَالَ الطَّوَافُ صَلَاةٌ إلَّاّ أَنَّهُ أُبِيحَ فِيهِ الْكَلَامُ.
وَفِي قَوْلِهِ وَلَا صَدَقَةٍ مِنْ غُلُولِ بَيَانِ أَنَّ مَنْ سَرَقَ مَالًٍا أَوْ خَانَهُ ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَ نَوَاهُ عَنْ صَاحِبِهِ وَفِيهِ مُسْتَدِلٌّ لِمَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ إنْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ تَبِعْتُهُ. وَإِنْ كَانَ طَعَامًا فَأَطْعَمَهُ إيَّاهُ لَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ بِذَلِكَ. وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ لِأَهْلِ الْحَاجَةِ صَدَقَةٌ وَلِغَيْرِهِمْ مَعْرُوفٌ وَلَيْسَ مِنْ أَدَاءٍ لِلْحُقُوقِ وَرَدِّ الظَّلَامَاتِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عََن أَبِي عَقَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورِ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ.
فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ جُزْءٌ مِنْ إجْرَاءِ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَضَافَهَا إلَى الصَّلَاةِ كَمَا يُضَافُ إلَيْهَا سَائِرُ أَجْزَائِهَا مِنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ تَعْرِيَ مُبَادِيهَا عَنْ النِّيَّةِ لَكِنْ تُضَامُهَا كَمَا لَا يُجْزِيهِ إلَّاّ بِمُضَامَةِ سَائِرِ شَرَائِطَهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout