اللُّغَةُ عَلَى الرُّبُعِ الْعَامِرِ الْمَسْكُونِ وَعَلَى الْخَرَابِ غَيْرُ الْمَأْهُولِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
[يَا دَار مَيَّة بِالْعُلَيَاءِ وَالسَّنَدِ] ثُمَّ قَالَ: [أََقُْوَت وَطَالَ عَلَيْهَا سَالِفٌ الْأَبَدَ] .
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ فَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ الَّذِى يَدْخُلُ الْكَلَامَ لِشَكَّ وَارْتِيَابٌ وَلَكِنَّهُ عَادَةُ الْمُتَكَلِّمِ يَُحِسَِّن بِذَلِكَ كَلَامُهُ وَيُزَيِّنُهُ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ إِنَّكَ إِنْ أَحْسَنْتُ إِلَيَّ شَكَرْتُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ ائْتَمَنْتَنِي لَمْ أَخْنِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ وَهَوَلًا يُرِيدُ بِهِ الشَّكُّ فِي كَلَاَمِهِ. وَقَدْ قِيلَ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ وَمَعَهُ قَوْمٌ مُؤْمِنُونَ مُتَحَقِّقُونَ بِالْإِيمَانِ وَالْآخَرُونَ يَظُنُّ بِهِمْ النِّفَاقُ فَكَانَ اسْتِثْنَاؤُهُ مُنْصَرِفًا إِلَيْهِمْ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَعْنَاهُ اللُّحُوقُ بِهِمْ فِي الْإِيمَانِ وَقِيلَ إِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إنَّمَا وَقَعَ فِي اسْتِصْحَابِ الْإِيمَانِ إِلَى الْمَوْتِ لَا فِي نَفْسِ الْمَوْتِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَقَصْتُ بِرَجُلٍ مَحْرِمٍ نَاقَتَهُ فَقَتَلْتُهُ فَأَُتِي بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اغْسِلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَلَا تَغْطُّوا رَأْسَهُ وَلَا تَقْرَبُوهُ طَيِّبًا.
قَوْله وَقُصَتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُرِيدُ أَنَّهَا صَرْعَتُهُ فَدَقَتْ عُنُقَهُ وَأَصْلُ الْوَقْصِ الدَّقَّ أَوْ الْكَسْرَ.
وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ حَرُمَ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ وَإِنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا مَاتَ سُنَّ بِهِ سُنَّةَ الْأَحْيَاءِ فِي اجْتِنَابِ الطِّيِّبِ.
جَاءَ فِي النُّسَخِهِ الْكِتَانِيَّةِ مَا نَصُّهُ: آخِرُ الْكِتَابِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ
وَصَلَوَاتِهِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يَتْلُوَّهُ فِي الثَّانِي كِتَابُ الزَّكَاةِ
وَكَتَبَ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ فِي الْمَدْرَسَةِ النَّظَامِيِّهِ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ
وَتَمُّ فِي شَهْرِ صُفَرٍ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout