وَوَاحِدَةُ الْبَرَاجِمِ بُِرْجَمَةٍ.
وَأَمَّا الْخِتَانُ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَذْكُورًا فِي جُمْلَةِ السُّنَنِ فَإِنَّهُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْوُجُوبِ وَذَلِكَ أَنَّهُ شِعَارُ الدَّيْنِ وَبِهِ يَعْرِفُ الْمُسْلِمُ مِنْ الْكَافِرِ، وَإِذَا وُجِدَ الْمَخْتُونُ بَيْنَ جَمَاعَةٍ قَتْلَى غَيْرِ مُخْتَتِنَيْنِ صَلَّى عَلَيْهِ وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ.
وَحُكِيَ، عََن أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا خِلَافَ أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَاجِبٌ فَلَوْلَا أَنَّ الْخِتَانَ فَرْضٌ لَمْ يَجُزْ هَتْكَ حُرْمَةُ الْمَخْتُونِ بِالنَّظَرِ إلَى عَوْرَتِهِ.
وَأَمَّا انْتِضَاحُ الْمَاءِ الِاسْتِنْجَاءُ وَأَصْلُهُ مِنْ النَّضْحِ وَهُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِ أَيْضًٌا كَمَا فَسَّرُوهُ.
وَقَدْ يُسْتَدِلُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ يَرَى الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ غَيْرَ وَاجِبَيْنِ فِي شَيْءٍ مِنْ الطَّهَارَاتِ وَيَرَاهُمَا سِنُّهُ كَنَظَائِرِهِمَا الْمَذْكُورَةِ مَعَهُمَا، إلَّاّ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْقِرَايِنِ الَّتِي يَجْمَعُهَا نَظْمٌ وَاحِدٌ بِدَلِيلٍ يَقُومُ عَلَى بَعْضِهَا فَيُحْكَمُ لَهُ بِخِلَافِ حُكْمِ صَوَاحِبَاتِهَا.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَرِهَ مِنْ الشَّاةِ سَبْعًا: الدَّمَ، وَالْمِرَارَةُ، وَالْحَيَا، وَالْغُدَّةُ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَيَيْنِ، وَالْمُثَانَةُ. وَالدَّمُ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ وَعَامَّةِ الْمَذْكُورَاتِ مَعَهُ مَكْرُوهُهُ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ وَحُِصِينٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوِّصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.
قَوْلُه يَشَوِّصُ مَعْنَاهُ يُغَسَّلُ يُقَالُ شَاصُّهُ يُشَوِّصُهُ، وَمَاصَّهُ يَمُوصُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ إذَا غَسَلَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout