عَلَى قَتْلَاهُمَ. وَذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إلَى أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةَ إذَا قُتِلَ لَمْ يَصِلِّ عَلَيْهِ وَيُصَلَّى عَلَى مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ قُتِلَ فِي حَدٍّ أَوْ قِصَاصً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيُّ لِلْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ بِهِمْ إلَى الْمُصَلَّى فَصَفَ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ.
قُلْت: النَّجَاشِيّ رَجُلٌ مُسْلِمٌ قَدْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ عَلَى نُبُوتِهِ إلَّا أَنَّهُ كَانَ يَكْتُمُ إيمَانُهُ، وَالْمُسْلِمُ إذَا مَاتَ وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ إلَّاّ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ ظَهْرَانِيْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَقُومُ بِحَقِّهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَلَزِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ إذْ هُوَ نَبِيُّهٌ وَوَلِيُّهُ وَأَحَقُّ النَّاسِ بِهِ فَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ هُوَ السَّبَبُ الَّذِي دَعَاهُ إلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، فَعَلَى هَذَا إذَا مَاتَ الْمُسْلِمُ بِبَلَدٍ مِنْ الْبُلْدَانِ وَقَدْ قَضَى حَقُّهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ مَنْ كَانَ بِبَلَدٍ آخَرَ غَائِبًا عَنْهُ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ لِعَائِقٍ أَوْ مَانِعِ عُذْرٍ كَانَتْ السَّنَةُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout