قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا ابْنُ نَُفَيْلٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ نَحَرُ رَجُلٌ نَفْسَهُ بِِمِشْقََصٍ فَأَُخَبَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إذًْا لَا أُصَلِّي عَلَيْهِ.
الْمُشْقِّصُ نَصْلَ عَرِيضٍ وَتَرَكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ مَعْنَاهُ الْعُقُوبَةُ لَهُ وَالرَّدْعُ لِغَيْرِهِ عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَرَى الصَّلَاةَ عَلَى مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ يُصَلَّى عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا أَبُو عََوَانَةَ، عََن أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عََن أَبِي بَرْزِهِ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَصَلْ عَلَى مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ وَلَمْ يَنْهُ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ.
قُلْت كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ يُصَلَّى عَلَى الَّذِي يُقَادُ مِنْهُ فِي حَدٍّ وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ قُتِلَ فِي رَجْمٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُصَلَّى عَلَى شَُرَاحَةٍ وَقَدْ رَجَمَهَا وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تُتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بَرًا كَانَ أَوْ فَاجِرًَا.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَالْأَوْزَاعِيُّ يَغَسِلُ الْمَرْجُومَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَقَالَ مَالِكٌ مَنْ قَتَلَهُ الْإِمَامُ فِي حَدٍّ مِنْ الْحُدُودِ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ أَهْلُهُ إنْ شَاؤُوا أَوْ غَيْرَهُمْ. وَقَالَ أَحْمَدُ لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ عَلَى قَاتِلِ نَفْسٍ وَلَا غَالٍٍّ. وَقَالَ أَبُوحْنِيفَةَ مَنْ قَتِلَ مِنْ الْمُحَارِبِينَ أَوْ صُلْبٍ لَمْ يُصِلِّ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ لَا يُصَلِّى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout