أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مَنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنْ فَآذَنَنِي فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَاهُ فَأَعْطَانَا حَقْوَةً فَقَالَ أَشْعَرَنَهَا إيَّاهُ وَلَمْ يَقُلْ مُسَدَّدٌ دَخَلَ عَلَيْنَا.
الْحِقْوَةَ الْإِزَارَ، وَقَوْلُهُ أَشْعَرَنَهَا إيَّاهُ يُرِيدُ اجْعَلْنَهُ شِعَارًا لَهَا وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي جَسَدَهَا.
وَفِيهِ أَنَّ عَدَدَ الْغَسَلَاتِ وِتْرٌ وَأَنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَكُونَ فِي آخِرِ الْمَاءِ شَيْءٌ مِنْ الْكَافُورِ وَأَنْ يُغْسِلَ الْمَيِّتُ بِالسِّدْرِ أَوْ بِمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ أَشْنَانٍ وَنَحْوِهِ إذَا كَانَ عَلَى بَدَنِهِ شَيْءٌ مِنْ الدَّرَنِ أَوْ الْوَسَخَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ ضَفَرْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةً.
تُرِيدُ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَالضَّفَرُ أَصْلُهُ الْفَتْلَ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَسْرِيحَ لِحْيَةِ الْمَيِّتِ مُسْتَحَبًّ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ، عََن أَبِي وَائِلٍ عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: قَتَلَ مُصْعَبُ بْنَ عُمَيْرٍ يَوْمَ أَحُدٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّاّ نََمِِرَةً كُنَّا إذَا غَطِيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا غَطَيْنَا رِجْلَهُ خَرَجَ رَأْسَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: غَطُوًا بِهَا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلِهِ مِنْ الْإِذْخِرِ.
النَّمرَةِ ضَرَبَ مِنْ الْأَكْسِيَّةِ وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ الْكَفَنَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَأَنَّ الْمَيِّتَ إذَا اسْتَغْرَقَ كَفَنَهُ جَمِيعَ تَرِكَتِهِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout