وَكَلَّمَهُ يُدْمَى الرِّيحَ رِيحَ الْمِسْكِ وَاللَّوْنِ لَوْنَ الدَّمَ.
وَقَدْ يُوجَدُ الْغُسْلُ فِي الْأَحْيَاءِ مَقْرُونًا بِالصَّلَاةِ، وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ فَلَا يَجِبُ التَّطَهُّرُ عَلَى أَحَدٍ إلَّاّ مِنْ أَجْلِ صَلَاةٍ يُصَلِّيهَا، إلَّاّ أَنَّ الْمَيِّتَ لَا فِعْلَ لَهُ فَأَمَرْنَا أَنْ نَغَسِلَهُ لِيُصَلَّى عَلَيْهِ فَإِذَا سَقَطَ الْغُسْلُ سَقَطَتْ الصَّلَاةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْحَدِيثَ مُسْتَغْنًى بِنَفْسِهِ عَنْ الِاسْتِشْهَادِ لَهُ بِدَلَائِلِ الْأُصُولِ.
وَفِيهِ جَوَازُ أَنْ تُدْفِنَ الْجَمَاعَةُ فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ وَأَنَّ أَفْضَلَهُمْ يُقَدَّمُ إلَى الْقِبْلَةِ وَإِذَا ضَاقَتْ الْأَكْفَانُ وَكَانَتْ الضَّرُورَةُ جَازَ أَنْ يُكَفِّنَ الْجَمَاعَةُ مِنْهُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أُسَامَةُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِحَمْزَةٍ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ وَلَمْ يَصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْ الشُّهَدَاءِ غَيْرُهُ.
قُلْت قَدْ تَأَوَّلُ قَوْمٌ تَرْكِهِ الصَّلَاةُ عَلَى قَتْلَى أَحَدٍ عَلَى مَعْنَى اشْتِغَالِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَنْهُمْ وَلَيْسَ هَذَا بِتَأْوِيلٍ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ قَدْ دَفَنَهُمْ مَعَ قِيَامِ الشُّغْلِ وَلَمْ يَتْرُكْهُمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ.
وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ مَارُوِيٌّ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى حَمْزَةٍ فَجَعَلَهَا بِمَعْنَى الدُّعَاءِ زِيَادَةً خُصُوصِيَّةٍ لَهُ وَتَفْضِيلًا لَهُ عَلَى سَائِرِ أَصْحَابِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ الْمَعْنِى عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتَهُ فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout