فِيهِمْ أَنْ يَكُونَ عَذَابُهُ وَقْتَ الْبُكَاءِ عَلَيْهِمْ، وَيَكُونُ كَقَوْلِهِمْ مُطَّرْنًا بِنَوْءِ كَذَا أَيْ عِنْدَ نَوْءِ كَذَا، كَذَلِكَ قَوْلُهُ إنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ أَيْ عِنْدَ بُكَائِهِمْ عَلَيْهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ ذَلِكَ بِذَنْبِهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ حَالًا لَا سَبَبًا لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَاهُ سَبَبًا لَكَانَ مُخَالِفًا لِلْقُرْآنِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةَ وَرَرٍ أُخْرَى﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٦٤] والله أَعلم.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ شُهَدَاءَ أَحَدٍ لَمْ يَغْسِلُوا وَدَفِنُوا بِدِمَائِهِمْ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمَ.
قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ (ح) قَال: وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَنْ أُسَامَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى حَمْزَةٍ وَقَدْ مَثَّلَ بِهِ فَقَالَ لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةً فِي نَفْسِهَا لِتَرِكَتِهِ حَتَّى تَأْكُلَهُ الْعَافِيَةُ حَتَّى يَحْشِرَ مِنْ بُطُونِهَا، وَقُلْتُ الثِّيَابُ وَكَثُرَتْ الْقَتْلَى فَكَانَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ وَالثَّلَاَثَةُ يَكَفِّنُونَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ زَادَ قُتَيْبَةً يُدْفِنُونَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرْآنًا فَيُقَدَّمُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ.
الْعَافِيَةِ السِّبَاعُ وَالطَّيْرُ الَّتِي تَقَعُ عَلَى الْجِيفِ فَتَأْكُلُهَا وَتُجْمَعُ عَلَى الْعَوَافِي.
وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ الشَّهِيدَ لَا يُغَسَّلُ وَهُوَ قَوْلُ عَوَامِّ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَاَ يُغَسَّلُ وَلَكِنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُقَالُ انَّ الْمَعْنَى فِي تَرْكِ غُسْلِهِ مَا جَاءَ أَنَّ الشَّهِيدَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout