هِيَ الْكَفَنُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْبَعْثُ غَيْرُ الْحَشْرِ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبَعْثُ مَعَ الثِّيَابِ وَالْحَشْرِ مَعَ الْعَرْيِّ وَالْحَفَا وَاَللَّهُ أَعْلَم.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ الْمُعَافِرِيِّ، عََن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَبَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، يََعَنِي مَيِّتًا فَلَمَّا فَرَغْنَا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْصَرَفْنَا مَعَهُ فَلَمَّا حَاذَى بَابَهُ وَقْفٌ فَإِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ مُقْبَلَةٍ قَالَ أَظُنُّهُ عَرْفَهَا فَلَمَّا ذَهَبَتْ إذَا هِيَ فَاطِمَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: مَا أَخْرَجَكَ يَا فَاطِمَةَ مِنْ بَيْتِك؟ قَالَتْ أَتَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ فَرَحِّمَتْ إلَيْهِمْ مَيِّتَهُمْ أَوْ عَزَيْتُهُمْ بِهِ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: فَلَعَلَّكَ بَلَغَتْ مَعَهُمْ الْكُِدََى قَالَتْ مُعَاذُ اللَّهِ وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكَرَ فِيهَا مَا تَذَكَّرَ قَالَ لَوْ بَلَغَتْ مَعَهُمْ الْكُدَى فَذَكَرَ تَشْدِيدًًا فِي ذَلِكَ فَسَأَلْتْ رَبِيعَةً عَنْ الْكُدَى قَالَ الْقُبُورُ فِيمَا أَحْسَبَ.
الْكَدِّى جَمْعَ الْكَدِيَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ الصُّلْبَةُ مِنْ الأَرْضِ وَالْقُبُورِ إِنَّمَا تُحْفِرُ فِي الْمَوَاضِعِ الصُّلْبَةِ لِئَلَّا تَنْهَارَ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ مَا هُوَ إِلَّاّ ضَبّ كَُدِيَةٍ إِذَا وَصَفُوا الرَّجُلَ بِالدِّهَاءِ وَالأَرْبَ، وَيُقَالُ أَكْدَى الرَّجُلُ إِذَا حَفَرَ فَأَفْضَى إِلَى الصَّلَابَةِ وَيَضْرِبُ بِهِ الْمِثْلُ فِيمَنْ أَخْفَقَ فَلَمْ يَنْجِّحْ فِي طَلَبَتِهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا هِنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ عَبْدَةَ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ الْمَعْنَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ الْمَيِّتَ لِيُعَذَّبَ بِبُكَاءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout