وَالسِّوَاكُ وَالِاسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ وَقَصِّ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءَ،، يََعَنِي الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ.
قَالَ مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ وَنَسِيَتْ الْعَاشِرَةُ إِلَّاّ أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةُ. وَفِي رِوَايَةِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إنَّ مِنْ الْفِطْرَةِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَذَكَرَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ إعْفَاءَ اللِّحْيَةِ وَزَادَ وَالْخِتَانِ قَالَ وَالِانْتِضَاحُ وَلَمْ يَذْكُرْ انْتِقَاصَ الْمَاءِ.
قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: عَشَرَ مِنْ الْفِطْرَةِ فَسَّرَ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ الْفِطْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالسُّنَّةِ وَتَأْوِيلُهِ أَنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ مِنْ سُنَنِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ أَمَرْنَا أَنْ نَقْتَدِيَ بِهِمْ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ ﴿فَبَهْدَاهُمْ اقْتَدَّهُ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٩٠] وَأَوَّلُ مَنْ أَُمَرَّ بِهَا إبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذَا ابْتَلَى إبْرَاهِيمُ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [الْبُقَرَةُ: ١٢٤] . قَال ابنُ عَبَّاسٍ أَمَرَهُ بِعَشْرٍ خِصَالٍ ثُمَّ عَدَدَهُنَّ فَلَمَّا فَعَلَهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا أَيْ لِيَقْتَدِيَ بِكَ وَيَسْتَنُّ بِسُنَّتِكَ وَقَدْ أُمَرْتْ هَذِهِ الْأَمَةُ بِمُتَابَعَتِهِ خُصُوصًا وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنْ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النَّحْل: ١٢٣] وَيُقَالُ إِنَّهَا كَانَتْ عَلَيْهِ فَرْضًا وَهُنَّ لَنَا سَنَةً.
وَأَمَّا إِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ فَهُوَ إِرْسَالُهَا وَتَوْفِيرُهَا كُرِهَ لَنَا أَنْ نَقْصَهَا كَفِعْلِ بَعْضِ الْأَعَاجِمِ وَكَانَ مِنْ زِيِّ آلِ كِسْرَى قَصّ اللّحَى وَتَوْفِيرِ الشَّوَارِبِ فَنُدِبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَتَهُ إِلَى مُخَالَفَتِهِمْ فِي الزّيِّ وَالْهَيْئَةِ.
وَيُقَالُ عَفَا الشَّعْرُ وَالنَّبَاتُ إِذَا وَفَا وَقَدْ عَفَوْتَهُ وَأَعْفَيْتُهُ لُغَتَانِ قَالَ تَعَالَى ﴿ُحَتَّى عَفْوَا﴾َ [الأَعْرَافِ: ٩٥] أَيْ أَكْثَرُوا.
وَأَمَّا غَسْلُ الْبَرَاجِمِ فَمَعْنَاهُ تَنْظِيفُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَتَشَنَّجُ وَيَجْتَمِعُ فِيهَا الْوَسَخُ وَأَصْلُ الْبَرَاجِمِ الْعَقْدَ الَّتِي تَكُونُ فِي ظُهُورِ الْأَصَابِعِ، وَالرَّوَاجِبُ مَا بَيْنَ الْبَرَاجِمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout