سَلَمَةٌ أَوْ سَعْدِ بْنُ عَُبَيْدَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّّلمِيِّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَرَّةً عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ مَرَّةً عَنْ عُبَيْدٍ قَالَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ اخْذَةُ أَسْفَ.
الْأَسَفِ الْغَضْبَانِ وَمِنْ هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزَّخْرَفُ: ٥٥] وَمَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا أَوْجَبَ الْغَضَبَ عَلَيْهِمْ وَالِانْتِقَامَ مِنْهُمْ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ عَنْ عََتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أُمِّهِ أَنَّهُ خَبَرُهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَابِتٍ فَوَجَدَهُ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ فَصَاحَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَجِبْهُ فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: غَلَبْنَا عَلَيْك يَا أَبَا الرَّجِيعِ فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبِكَيْنٍ فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يَسْكْتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِينَ بَاكِيَةٌ قَالُوا وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْمَوْتُ، فَقَالَتْ ابْنَتُهُ وَاَللَّهِ إنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا فَإِنَّك قَدْ كُنْتُ قَضَيْت جِهَازَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: قَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ وَمَاتَعِدُونَ الشَّهَادَةَ قَالُوا الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: الشَّهَادَةَ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمَطْعُونِ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجُنُبِ شَهِيدٌ وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ وَاَلَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجَمْعِ شَهِيدٍ.
قُلْت أَصْلُ الْوُجُوبِ فِي اللُّغَةِ السُّقُوطِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾ [الْحَجّ: ٣٦] وَهُوَ أَنَّ تَمِيلَ فَتَسْقُطُ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا زَهِقَتْ نَفْسَهَا، وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا غَابَتْ قَدْ وَجَبَتْ الشَّمْسُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout