ارَقَ فِي الدَّرْجِ عَلَى قَدْرِ مَا كُنْت تَقْرَأُ مِنْ آيِ الْقُرْآنِ فَمَنْ اسْتَوْفَى قِرَاءَةَ جَمِيعِ الْقُرْآنِ اسْتَوْلَى عَلَى اقْصَى دَرَجَ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَرَأَ جُزْءًا مِنْهَا كَانَ رَقْيُهُ فِي الدَّرْجِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ فَيَكُونُ مُنْتَهَى الثَّوَابِ عِنْدَ مُنْتَهَى الْقِرَاءَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَوْسَجَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: زَيَّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ.
قُلْت مَعْنَاهُ زَيْنُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ هَكَذَا فَسَّرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَزَعَمُوا أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْمَقْلُوبِ كَمَا قَالُوا عَرِضَتْ النَّاقَةُ عَلَى الْحَوْضِ أَيْ عَرَضَتْ الْحَوْضَ عَلَى النَّاقَةِ، وَكَقَوْلِهِمْ إذَا طَلَعَتْ الشَّعْرَى وَاسْتَوَى الْعَوْدَ عَلَى الْحَرْبَاءِ أَيْ اسْتَوَى الْحَرْبَاءُ عَلَى الْعَوْدِ وَكَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
وَتَرْكَبُ خَيْلًًا لَا هَوَادَةَ بَيْنَهَا ... وَتَشَقَّى الرِّمَاحُ بِالضِّيَاطِرَةِ الْحُمْرَ
وَإِنَّمَا هُوَ تَشْقَى الضِّيَاطِرَةُ بِالرَّمَاحِ.
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ نَهَانِي أَيُّوبُ أَنْ أَحْدَثَ زَيْنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ.
قُلْتُ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ فَقَدَّمَ الْأَصْوَاتُ عَلَى الْقُرْآنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: زَيْنُوا أَصْوَاتُكُمْ بِالْقُرْآنِ، وَالْمَعْنَى اشْغَلُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالْقُرْآنِ وَالْهَجُوا بِقِرَاءَتِهِ وَاتَّخَذُوهُ شِعَارًا وَزِينَةً.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنْ طَرِيقٍ مَنْصُورٍ أَنَّ الْمَسْمُوعَ مِنْ قِرَاءَةِ الْقَارِئِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout