وَاحْتَجَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يَعْرَفُ التَّسْلِيمَ فِي هَذَا.
وَمِنْ بَابِ الْوِتْرَ
قَالِ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ زَكَرِيَّا، عََن أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتَرُوا فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ.
قُلْت تَخْصِيصُهُ أَهْلُ الْقُرْآنِ بِالْأَمْرِ فِيهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ وَاجِبٍ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَكَانَ عَامًّا وَأَهْلُ الْقُرْآنِ فِي عُرْفِ النَّاسِ هُمْ الْقِرَاءُ وَالْحِفَّاطُ دُونَ الْعَوَامِّ وَسَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًِا قَوْلُهُ لِلْأَعْرَابِيِّ لَيْسَ لَك وَلَا لِأَصْحَابِك.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَارُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عََن أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ مَا تَقُولُ قَالَ لَيْسَ لَك وَلَا لِأَصْحَابِك.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَقُتَيْبَةُ الْمَعْنَى قَالا: حََدَّثنا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ الزَّوْفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ الزَّوْفِىُّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْعَدَوِيُّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدْكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النِّعَمِ وَهِيَ الْوِتْرُ فَجَعَلَهَا لَكُمْ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ.
قَوْله أَمَدُكُمْ بِصَلَاةٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ لَازِمَةٍ لَهُمْ وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لِخَرَجَ الْكَلَامِ فِيهِ عَلَى صِيغَةِ لَفْظِ الْإِلْزَامِ فَيَقُولُ أَلْزِمُكُمْ أَوْ فَرْضَ عَلَيْكُمْ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَاَمِ.
وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًُا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً وَمَعْنَاهُ الزِّيَادَةُ فِي النَّوَافِلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout