قُلْت وَاخْتَلَفُوا فِي صَلَاةِ الطَّالِبِ فَقَالَ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ إذَا كَانَ مَطْلُوبًا كَانَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إيمَاءً وَإِذَا كَانَ طَالِبًا نَزَلَ إنْ كَانَ رَاكِبًا وَصَلَّى بِالْأَرْضِ رَاكِعًا وَسَاجِدًا، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ إلَّاّ أَنَّهُ شَرَطٌ فِي ذَلِكَ شَرْطًا لَمْ يُشْرِطْهُ غَيْرُهُ قَالَ إذَا قَلَّ الطَّالِبُونَ عَنْ الْمَطْلُوبَيْنَ وَانْقَطَعَ الطَّالِبُونَ عَنْ أَصْحَابِهِمْ فَيَخَافُونَ عَوْدَةَ الْمَطْلُوبَيْنَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا كَانَ هَكَذَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا يُوْمِئُونَ إيمَاءً.
قُلْت وَبَعْضُ هَذِهِ الْمَعَانِي مَوْجُودَةً فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسَ.
بَابٍ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ التَّطَوُّعِ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الْكِنْدِيُّ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤَذِّنُهُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَشَغَلَتْ عَائِشَةُ بِلَالًا بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى فَضَحَهُ الصُّبْحُ فَأَصْبَحَ جِدًّا وَأَنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ فَقَالَ إنِّي كُنْتُ رَكَعْت رَكْعَتَيْ الْفَجْرَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك أَصْبَحْت جِدًّا وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
قُلْت فَضَحَهُ الصُّبْحُ مَعْنَاهُ دَهْمَتْهُ فَضِحَّةُ الصُّبْحِ، وَالْفَضْحَةِ بَيَاضٌ فِي غِبْرَةٍ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمَّا تَبَيَّنَ الصُّبْحُ جِدًّا ظَهَرَتْ غَفْلَتُهُ عَنْ الْوَقْتِ فَصَارَ كَمَنْ يَفْتَضِحُ بِعَيْبٍ يَظْهَرُ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَصََحَهُ الصُّبْحُ بِالصَّادِ غَيْرُ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ وَمَعْنَاهُ بَانَ لَهُ
الصُّبْحُ وَمِنْهَا الْإِفْصَاحُ بِالْكَلَامِ وَهُوَ الْإِبَانَةُ بِاللِّسَانِ عَنْ الضَّمِيرِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حََدَّثنا حَمَّادٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout