الْخِطَابُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَأَقْبَلُوا صَدَقَتَهُ، وَكَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ يَقُولُ أَمَّا عِنْدَ الشِّدَّةِ تُجْزِيكُ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ تَوْمَىءٌ بِهَا إيمَاءً فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَسَجْدَةٌ وَاحِدَةً فَإِنْ لَمْ تَقَدِرْ فَتَكْبِيرَةً لِأَنَّهَا ذِكَرَ اللَّهَ. وَيُرْوَى عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَالْحُكْمُ وَحَمَّادٍ وَقَتَادَةُ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ يُوْمَىءُ بِهَا إيمَاءً.
فَأَمَّا سَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَإِنَّ صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ عِنْدَهُمْ لَا يَنْقُصُ مِنْ الْعَدَدِ شَيْئًا وَلَكِنْ يُصَلِّي عَلَى حَسَبِ الْإِمْكَانِ رَكْعَتَيْنِ أَيْ وَجْهٍ يُوَجِّهُونَ إلَيْهِ رِجَالًا وَرُكْبَانَا يُومِئُونَ إيمَاءً، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ. وَأَخْبَرَنِى الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى عَنْ ابْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كُلُّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي أَبْوَابِ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَالْعَمَلُ بِهِ جَائِزٌ قَالَ وَقَالَ أَحْمَدُ سِتَّةُ أَوْجُهٍ أَوْ سَبْعَةٍ يُرْوَى فِيهِ كُلُّهَا جَائِزٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَجَّاجِ أَبُو مَعْمَرٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عََن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَُنَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهَُذََلِي وَكَانَ نَحْوُ عَُرَنَةَ وَعَرَفَاتٍ قَالَ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَرَأَيْتُهُ وَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقُلْتُ إِنِّي لَأَخَافَ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ فَانْطَلَقَتْ أَمْشِي وَأَنَا أُصَلِّي أَوْمَىءَ إِيمَاءًً نَحْوَهُ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ قَالَ لِي مَنْ أَنْتَ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ بَلَغَنِي أَنَّك تُجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ فَجِئْتُك فِي ذَاكَ قَالَ إنِّي لَفِي ذَاكَ فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى إذَا أَمْكَنَنِي عَلَوْتَهُ بِسَيْفِي حَتَّى بَرَدَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout