الْكُسُوفِ مُدٌّ فِي صَلَاتِهِ وَزَادَ فِي عَدَدِ الرُّكُوعِ وَإِذَا قَصُرَتْ نَقْصٌ مِنْ ذَلِكَ وَحَذَا بِالصَّلَاةِ حَذْوهَا وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ يُصَلِّي عَلَى حَسَبِ الْحَالِ وَمِقْدَارِ الْحَاجَةِ فِيهِ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا عَمِّيٌّ نَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَسَفَتُ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَقَامَ فَحَزَرَتْ قِرَاءَتُهُ فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَحَزَرَتْ قِرَاءَتُهُ، يََعَنِي فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ.
قُلْتُ قَوْلُهَا فَحَزَرَتْ قِرَاءَتُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجْهَرْ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا وَلَوْ جَهَرَ لَمْ يَحْتَجْ فِيهَا إلَى الْحِزْرِ وَالتَّخْمِينَ. وَمِمَّنْ قَالَ لَا يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ.
قَال أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ أَخْبَرَنِي أَبِي حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً يَجْهَرُ بِهَا فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ.
قُلْتُ وَهَذَا خِلَافُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى عَنْ عَائِشَةَ؛ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ قَالُوا، وَقَوْلُهُ الْمُثْبِتُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ النَّافِي لِأَنَّهُ حِفْظُ زِيَادَةٍ لَمْ يَحْفَظْهَا النَّافِي.
قُلْتُ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ جَهَرَ مَرَّةً وَخَفْتْ أُخْرَى وَكُلُّ جَائِزٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا وَغُلَاَمٌ مِنَ الأَنْصَارِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout