مُغِيثًٌا مُغِيْثًا مََرِيئًا مَرِيعًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ قَالَ وَأَطْبَقْتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءَ.
قَوْلهُ يُوَاكِي مَعْنَاهُ التَّحَامُلُ عَلَى يَدَيْهِ إذَا رَفَعَهُمَا وَمَدَّهُمَا فِي الدُّعَاءِ، وَمِنْ هَذَا التَّوَكُّؤِ عَلَى الْعَصَا وَهُوَ التَّحَامُلُ عَلَيْهَا.
وَقَوْلُهُ مَرِيعًا يُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ بِالْيَاءِ وَالْبَاءِ فَمَنْ رَوَاهُ بِالْيَاءِ جَعَلَهُ مِنْ الْمِرَاعَةِ وَهِيَ لِلْخَصْبِ، يُقَالُ مِنْهُ أَمْرَعُ الْمَكَانِ إذَا أَخْصَبَ، وَمَنْ رَوَاهُ مُرَبَّعًا بِالْبَاءِ كَانَ مَعْنَاهُ مُنْبَتًا لِلرَّبِيعِ.
وَاسْتَدَلَّ بِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَا يَرَى الصَّلَاةَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَقَالَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى الدُّعَاءِ وَلَمْ يَصِلِّ لَهُ.
قَال الشَّيْخُ قَدْ ثَبَتَ الِاسْتِسْقَاءُ بِالصَّلَاةِ بِمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْأَخْبَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَإِنَّمَا وَجْهُهُ وَتَأْوِيلُهُ أَنَّهُ كَانَ بِإِزَاءِ صَلَاةٍ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فَدَعَا فِي أَثْنَاءِ خُطْبَتِهِ بِالسَّقْيَا فَاجْتَمَعَتْ لَهُ الصَّلَاةُ وَالْخُطْبَةُ فَجَزَتْ عَنْ اسْتِئْنَافِ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ كَمَا يَطُوفُ لِلرَّجُلِ فَيُصَادِفُ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الطَّوَافِ فَيُصَلِّيهَا فَيَنُوبُ عَنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَكَمَا يَقْرَأُ السَّجْدَةَ فِي آخِرِ الرَّكْعَةِ فَيَنُوبُ الرُّكُوعُ عَنْ السُّجُودِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَصَابَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَحَطَ فَقَامَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ هَلَكَ الْكُرَاعُ وَالشَّاةُ فَسَلَ اللَّهُ أَنْ يَسْقِينَا فَمَدَّ يَدِهِ وَدَعًا فَهَاجَتْ رِيحٌ ثُمَّ أَنْشَأَتْ سَحَابًا ثُمَّ اجْتَمَعَ فَأَرْسَلَتْ السَّمَاءَعَزَالِيُّهَا فَخَرَجْنَا نُخُوضَ الْمَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا.
الْعَزَالِيُّ جَمْعَ الْعُزَلَاءِ وَهُمْ فَمِ الْمُزَادَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout