قَالِ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فِطْرٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَصِلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَجُعِلَتْ الْمَرْأَةُ تُلْقِي خَُرِصَهَا سَِخَابَهَا.
الْخَرْصُ الْحَلْقَةُ وَالسَّخَابُ الْقِلَادَةُ.
وَفِي الْحَدِيثِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ عَطِيَّةَ الْمَرْأَةِ الْبَالِغَةِ وَصَدَّقَتْهَا بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا جَائِزَةٌ مَاضِيَةٌ وَلَوْكَانِ ذَلِكَ مُفْتَقِرًا إلَى الْأَزْوَاجِ لَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَأْمُرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ أَزْوَاجُهُنَّ الْإِذْنَ لَهُنَّ فِي ذَلِكَ.
وَمِنْ أَبْوَابِ الِاسْتِسْقَاءِ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا وَحَوْلَ رِدَاءِهِ فَدَعَا وَاسْتَسْقَى وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.
قُلْت فِي قَوْلِهِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ الْخُرُوجِ إلَى الْمُصَلَّى. وَفِيهِ أَنَّ الِاسْتِسْقَاءَ إنَّمَا يَكُونُ بِصَلَاةٍ.
وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ إلَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّي وَلَكِنْ يَدْعُو فَقَطْ. وَفِيهِ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ، وَكَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ. وَفِيهِ أَنَّهُ يَحَولُ رِدَاءَهُ وَتَأَوَّلَ عَلَى مَذْهَبِ التَّفَاؤُلِ أَيْ لِيَنْقَلِبَ مَا بِهِمْ مِنْ الْجَدْبِ إلَى الْخَصْبِ.
وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُنْكِسُ أَعْلَاهُ وَيَتَاخَى أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout