قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ نَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنْ تَنْشُدَ فِيهِ ضَالَّةً وَأَنْ يَنْشُدَ فِيهِ شَعْرٌ وَنَهَى عَنْ الْحَلْقِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
الْحِلْقُ مَكْسُورَةُ الْحَاءِ مَفْتُوحَةُ اللَّامِ جَمَاعَةُ الْحَلْقَةِ وَكَانَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا يَرَوْنَهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْحََلْق بِسُكُونِ اللَّامِ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ بَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقُلْت لَهُ إنَّمَا هُوَ الْحَلْقُ جَمْعُ الْحَلْقَةِ؛ وَإِنَّمَا كَرِهَ الِاجْتِمَاعُ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِلْعِلْمِ وَالْمُذَاكَرَةِ وَأَمَرَ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالصَّلَاةِ وَيَنْصَّتُ لِلْخُطْبَةِ وَالذِّكَرِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا كَانَ الِاجْتِمَاعُ وَالتَّحَلُّقُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ فَرَّجْت عَنِّي وَجَزَانِي خَيْرًٌا وَكَانَ مِنْ الصَّالِحِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ أَرْسَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى فُلَانَةِ امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلَ أَنَّ مَُرِيَ غُلَامَكَ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًًا أَجْلِسَ عَلَيْهِنَّ إذَا كَلَّمْت النَّاسَ فَأَمَرْتُهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرَفَاءِ الْغَابَةِ، قَالَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَعَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا صَنَعْت هَذَا لَتَأْتُّمُوا وَلَتَعَلُّمُوا صَلَاتِي.
قُلْت: الْغَابَةُ الْغَيْضَةَ وَجَمْعَهَا غَابَّاتٌ وَغَابَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْثٌ غَابَ، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَكُنَّا كَالْحَرِيقِ أَصَابَ غَابًّا ... فَتَخَبُوَ سَاعَةً وَتَهَبَ سَاعَا
وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ جَوَازُ أَنْ يَكُونَ مَقَامَ الْإِمَامِ أَرْفَعُ مِنْ مَقَامِ الْمَأْمُومِ إِذَا كَانَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout