فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَجَمَعُهُمَا جَمِيعًا صَلَّاهُمَا رَكْعَتَيْنِ بَكْرَةً لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ.
قُلْت فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَقَالٌ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ لَوْ صَحَّ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنْ الْجُمُعَةِ أَيْ عَنْ حُضُورِ الْجُمُعَةِ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الظُّهْرُ. وَأَمَّا صَنِيعُ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يُحْمَلَ إلَّاّ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى تَقْدِيمَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَرُوِي، عََن أَبِي عَبَّاسٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ فِعْلَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ أَصَابَ السُّنَةَ.
وَقَالَ عَطَاءُ كُلُّ عِيدٍ حِينَ يَمْتَدُّ الضُّحَى الْجُمُعَةَ وَالْأَضْحَى وَالْفِطْرَ.
وَحَكَى ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ الْجُمُعَةُ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ إنْ صَلَّيْت قَبْلَ الزَّوَالِ فَلَا أُعِيبَهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ إسْحَاقُ فَعَلَى هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى أَنَّهُمَا جُمُعَةٌ وَجَعَلَ الْعِيدَ فِي مَعْنَى التَّبَعِ لَهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرَأَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى حُلَّةً سَِيَرَاءُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ تُبَاعُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اشْتَرَيْت هَذِهِ فَلَبِسْتِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إذَا قَدِمُوا عَلَيْك فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ.
قُلْت الْحُلَّةُ السِّيرَاءُ هِيَ الْمُضْلَعَةُ بِالْحَرِيرِ الَّتِي فِيهَا خُطُوطٌ وَهُوَ الَّذِي يُسَمُّونَهُ الْمَسِيرُ وَإِنَّمَا سَمُّوهُ مَسِيرًا لِلْخُطُوطِ الَّتِي فِيهِ كَالسُّيُورِ، وَقِيلَ حُلَّةُ سَيرَاءَ كَمَا قَالُوا نَاقَةً عِشْرَاءَ.
قُلْت وَفِي مَعْنَاهُ الْعَتَّابِيُّ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ الثِّيَابِ لَا يَجُوزُ لُبْسُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتِعْمَالُهِ لِلرِّجَالِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout