قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ صَاحِبُهُ بِهِ فَإِنَّ الْمَاضِيَ مِنْهُ صَحِيحٌ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَجِدَ الْمُصَلِّي بِثَوْبِهِ نَجَاسَةً لَمْ يَكُنْ عِلْمُهَا حَتَّى صَلَّى رَكْعَةً فَإِنَّهُ إذَا رَأَى النَّجَاسَةَ أَلْقَاهَا عَنْ نَفْسِهِ وَبَنَى عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ.
وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْمُعَامَلَاتِ فَلَوْ وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا فَبَاعَ الْوَكِيلُ وَاشْتَرَى ثُمَّ عَزَلَهُ بَعْدَ أَيَّامٍ فَإِنَّ عُقُودَهُ الَّتِي عَقَدَهَا قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ إلَيْهِ صَحِيحَةً.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ قَبُولِ أَخْبَارِ الْآحَادِ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عََن أَبِي سَلَمَةَ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: خَيْرَ يَوْمَ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّاّ وَهِيَ مُِسِيخَةٌ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تَصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًَا مِنْ السَّاعَةِ إلَّاّ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ.
قَوْلهُ مَسِيخَةً مَعْنَاهُ مَصْغِيَةً يُقَالُ أَصَاخَ وَأَسَاخَ بِمَعْنَى وَاحِدٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عََن أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَكْثَرُوا عَلِيًّّ مِنَ الصَّلَاَةِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةً عَلِيًّّ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تَعَرُّضُ صَلَاتِنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرُمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادُ الْأَنْبِيَاءِ.
قَوْله أَرَمْتُ مَعْنَاهُ بَلَيْتٍ وَأَصْلُهُ أَرْمَمَتَُ أَيْ صَرْتُ رَمِيمًٌا فَحَذَفُوا إِحْدَى الْمِيمِينِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout