الرَّضْفُ الْحِجَارَةُ الْمُحَمَّاةُ وَاحِدَتُهَا رَضْفَةً، وَمِنْهُ الْمِثْلُ خُذْ مِنْ الرَّضْفَةِ مَا عَلَيْهَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِ الظُّهْرَ أَوْ الْعَصْرِ قَالَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ وَوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ ثُمَّ خَرَجَ سُرْعَانَ النَّاسَ وَهُمْ يَقُولُونَ قَصُرَتْ الصَّلَاةُ وَفِي النَّاسِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ فَقَامَ رَجُلٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمِّيهِ ذَا الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْسِيْت أُمْ قَصُرْت الصَّلَاةُ قَالَ لَمْ أَنَسَ وَلَمْ تُقْصِرْ الصَّلَاةُ قَالَ بَلَى نَسِيت يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ أَصْدَقُ ذُو الْيَدَيْنِ فَأَوْمُوا أَيْ نَعَمْ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى مَقَامِهِ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ وَكِبّرَ، قَالَ فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ سَلَّمَ فِي السَّهْوِ؛ قَالَ لَمْ أَحْفَظْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَبِئْت أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ ثُمّ سَلّمَ.
قُلْتُ سَرْعَانَ النَّاسَ مَفْتُوحَةَ السِّينِ وَالرَّاءِ وَهُمْ الَّذِينَ يَنْفَتِلُونَ بِسُرْعَةٍ وَيُقَالُ لَهُمْ أَيْضًُا سُرْعَانَ بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَهُوَ جَمْعُ سَرِيعٍ كَقَوْلِهِ رَعِيلٌ وَرَعْلَانِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ سُرْعَانَ مَا فَعَلْت فَالرَّاءُ مِنْهُ سَاكِنَةً.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَانَ قَدْ فَعَلَهُ نَاسِيًًا أَنَّهُ غَيْرُ كَاذِبٍ.
وَفِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ نَاسِيًا فِي صَلَاتِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ، وَكَذَلِكَ مَنْ تَكَلُّمَ غَيْرَ عَالِمٍ بِأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَ صَلَاتَهُ فَتَكَلَّمَ عَلَى أَنَّهُ خَارِجٌ مِنْ الصَّلَاةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout