وَمَوْصُولَةٌ بِهَا وَقَوْلُهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مَعْنَاهُ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءً مِنْ حَمْدِهِ، وَهَذَا مِنْ الْإِمَامِ دُعَاءٌ لِلْمَأْمُومِ وَإِشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ فَانْتَظَمَتْ الدَّعْوَتَانِ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَكَانَ ذَلِكَ بَيَانُ قَوْلِهِ فَتِلْكَ بِتِلْكَ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ يَسْمَعُ اللَّهُ لَكُمْ أَيْ يَسْتَجِيبُ لَكُمْ وَمِنْ هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ قَوْلٍ لَا يَسْمَعُ أَيْ لَا يُسْتَجَابُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ، عََن أَبِي عُثْمَانَ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَاتَّسَبِقَنِي بِآمِينَ.
قُلْت يُبْشِبُهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي السَّكْتَةِ الْأُولَى مِنْ السَّكْتَتَيْنِ فَرُبَّمَا بَقِيَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْهَا وَقَدْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِرَاءَةٍ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَاسْتَمْهَلَهُ بِلَالٌ فِي التَّأْمِينِ مِقْدَارُ مَا يَتِمُّ فِيهِ بَقِيَّةُ السُّورَةِ حَتَّى يُصَادِفَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُنَالُ بَرَكَتُهُ مَعَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُقِيمُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُؤْذَنُ فِيهِ وَرَاءُ الصُّفُوفِ فَإِذَا قَالَ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ كَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُبَّمَا سَبَقَهُ بِبَعْضِ مَا يَقْرَؤُهُ فَاسْتَمْهَلَهُ بِلَالٌ قَدْرِ مَا يَلْحَقُ الْقِرَاءَةَ وَالتَّأْمِينَ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِك، عََن أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبَ إلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيَصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمَ فَقَالَ نَعَمْ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصُ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يُلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout