قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ يَسْمَعُ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَإِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبَّرُوا وَاسْجُدُوا فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتِلْكَ بِتِلْكَ.
قَوْلِهِ فَأَرَمَ الْقَوْمَ يُرِيدُ أَنَّهُمْ سَكَتُوا مُطَرِّقِينَ، يُقَالُ أَرَمَّ فُلَانٌ حَتَّى مَا بِهِ نُطْقٌ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
* يَردَنُ وَاللَّيْلُ مُرَّمَُّ طَائِرُهُ *
وَقَوْله رَهَبْتُ أَنْ تَبْكِعَنِي بِهَا أَيْ تَجِبِهُنِي بِهَا أَوْ تَبَكْتُنِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ يُقَالُ بَكَعْتِ الرَّجُلُ بِكَعًا إِذَا اسْتَقْبَلْتْهُ بِمَا يُكْرَهُ.
وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْمُظْفِّرِيِّ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ قُلْتُ لِلْأَصْمَعِيِّ مَا قَوْلُ النَّاسِ الْحَقُّ مُغْضَِبَةٌ فَقَالَ مَا بُنِي وَهَلْ يَسْأَلُ عَنْ مِثْلِ هَذَا إلَّاّ رَازِمٌ قُلْ مَا بَُكِعَ أَحَدٌ بِالْحَقِّ إِلَّاَّّ اعْزَنْزَمَ لَهُ.
وَقَوْله فَتِلْكَ بِتِلْكَ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَرْدُودًا إِلَى قَوْلِهِ وَإِذَا قَرَأَ غَيْرَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَاَ الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ يَجِبُكُمُ اللَّهُ يُرِيدُ انْ كَلِمَةَ آمِينَ يُسْتَجَابُ بِهَا الدُّعَاءَ الَّذِي تَضَمَّنُهُ السُّورَةُ أَوْ الْآيَةَ كَأَنَّهُ قَالَ فَتِلْكَ الدَّعْوَةُ مُضْمِنَةً بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ أَوْ مُعَلَّقَةً بِهَا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ.
وَالْوَجْهِ الْآخَرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعْطُوفًٌا عَلَى مَا يَلِيهِ مِنْ الْكَلَامِ وَإِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبَّرُوا وَارْكَعُوا يُرِيدُ أَنَّ صَلَاتَكُمْ مُتَعَلِّقَةً بِصَلَاةِ إمَامِكُمْ فَاتَّبَعُوهُ وَائْتَمُوا بِهِ وَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فَتِلْكَ إنَّمَا تَصِحُّ وَتَثْبُتُ بِتِلْكَ. وَكَذَلِكَ الْفَصْلُ الْآخَرُ وَهُوَ قَوْلُهُ وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ يَسْمَعُ اللَّهُ لَكُمْ إلَى أَنْ قَالَ فَتِلْكَ بِتِلْكَ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الِاسْتِجَابَةَ مَقْرُونَةٌ بِتِلْكَ الدَّعْوَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout