الشَّافِعِيُّ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ قَرِيبٌ مِنْهُ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادٌ إنْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ حَتَّى انْصَرَفَ مَضَتْ صَلَاتِهِ.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ التَّشَهُّدُ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ وَاجِبٍ وَالْقُعُودُ قَدْرُ التَّشَهُّدِ وَاجِبٌ.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَتَشَهَّدُ بِهِ فَذَهَبَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إلَى تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي رُوِّيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إلَى تَشَهُّدِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ نَا اللَّيْثُ، عََن أَبِي الزُّبَيْرِعَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يَعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ فَكَانَ يَقُولُ (التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّاّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًًا رَسُولَ اللَّهِ) .
وَذَهَبْ مَالِكٌ إلَى تَشَهُّدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ.
قُلْت وَأَصَحُّهَا إسْنَادًا وَأَشْهَرَهَا رِجَالًا تَشْهَدُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَإِنَّمَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إلَى تَشَهُّدِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهِ، وَهِيَ قَوْلُهُ الْمُبَارَكَاتُ وَلِمُوَافَقَتِهِ الْقُرْآنُ وَهُوَ قَوْلُهُ فَسَلَّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً. طَيِّبَةً، ثُمَّ انْ إسْنَادُهُ أَيْضًَا جَيِّدٌ وَرِجَالُهُ مَرْضِيُّونَ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَرِّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مَُخَيْمُرَةَ، قَالَ أَخَذُ عَلْقَمَةَ بِيَدِي فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout