قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ وَذَكَرَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ وَسَاقَ الْقِصَّةِ إلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَحَدَّ مَرْفَقِهِ الْأَيْمَنُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ ثِنْتَيْنِ وَحَلْقَ حَلْقَةً وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا وَحَلَقَ بِشَرَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ.
قُلْت فِي هَذَا الْحَدِيثِ إثْبَاتُ الْإِشَارَةِ بِالسَّبَّابَةِ، وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَا يَرَى التَّحْلِيقَ وَقَالَ يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ وَيُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَرَى أَنْ يَحْلِقَ فَيَضَعُ أَنْمَلَهُ الْوُسْطَى بَيْنَ عَقْدَيْ الْإِبْهَامِ وَإِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ يَحْلِقَ بِرُؤُوسِ الْأَنَامِلِ مِنْ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى حَتَّى يَكُونَ كَالْحَلْقَةِ الْمُسْتَدِيرَةِ لَا يَفْضُلُ مِنْ جَوَانِبِهَا شَيْءً.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا إذَا جَلَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَقُولُوا السَّلَامَ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ وَلَكِنْ إذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ (التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ) فَإِنَّكُمْ إذَا قُلْتُمْ ذَلِكَ أَصَابَ كُلُّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّاّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ) ثُمَّ لِيَتَخَيَّرَ أَحَدُكُمْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ.
قُلْت قَوْلُهُ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ فِيهِ إيجَابُ التَّشَهُّدِ لِأَنَّ الْأَمْرَعَلَى الْوُجُوبَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout