قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَالْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالا: حََدَّثنا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ لَا يَتِمُّ صَلَاَةَ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفِقَيْنَ وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُكَبِّرُ اللَّهُ وَيَحْمَدُهُ ثُمَّ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ يَسْجُدُ فَيُمْكِنُ وَجْهَهُ. قَالَ هِشَامٌ وَرُبَّمَا قَالَ جَبْهَتُهُ مِنَ الْأَرْضِ.
قُلْتُ فِيهِ مِنْ الْفِقْهِ أَنَّ تَرْتِيبَ الْوُضُوءِ وَتَقْدِيمُ مَا قَدَّمَهُ اللَّهُ فِي الذِّكَرِ مِنْهُ وَاجِبٌ وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ حَتَّى يَسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ثُمَّ عَطِفَ عَلَيْهِ بِحَرْفِ الْفَاءِ الَّذِي يَقْتَضِي التَّعْقِيبَ مِنْ غَيْرِ تُرَاخٍ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّجُودَ لَا يُجْزِي عَلَى غَيْرِ الْجَبْهَةِ وَأَنَّ مَنْ سَجَدَ عَلَى كُوْرِ الْعِمَامَةِ وَلَمْ يَسْجُدْ مَعَهَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ جَبْهَتِهِ لَمْ تُجْزِئْهُ صَلَاتُهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَبْلٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نُقْرَةِ الْغُرَابِ وَافْتِرَاشِ السَّبْعِ وَأَنْ يَُوَطَنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يُوطَنُ الْبَعِيرَُ.
قوله نقْرَةَ الْغُرَابِ هِيَ أَنْ لَا يَتَمَكَّنَ الرَّجُلُ مِنْ السُّجُودِ فَيَضَعُ جَبْهَتَهُ عَلَى الأَرْضِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ سَاجِدًا وَإِنَّمَا هُوَ أَنْ يَمَسَّ بِأَنْفِهِ أَوْجَبَهَتْهُ الْأَرْضَ كَنُقْرَةِ الطَّائِرِ ثُمَّ يَرْفَعُهُ، وَافْتِرَاشُ السَّبْعِ أَنْ يُمُدَّ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ لَا يَرْفَعُهُمَا وَلَا يُجَافِي مِرْفِقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ.
وَأَمَّا إِيطَانُ الْبَعِيرِ فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَأْلَفَ الرَّجُلَ مَكَانًا مَعْلُومًًا مِنَ الْمَسْجِدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout