وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ.
قُلْت وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَذْكُورَةً فِي الْحَدِيثِ نَصًّا فَإِنَّهَا مَأْمُورٌ بِهَا الْإِمَامُ، وَقَدْ جَاءَ إنَّمَا جَعَلَ الْإِمَامَ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَكَانَ هَذَا فِي جَمِيعِ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَالْإِمَامُ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ الْمَأْمُومُ وَإِنَّمَا كَانَ الْقَصْدُ بِمَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُدَارَكَةُ الدُّعَاءِ وَالْمُقَارَنَةِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ لِيَسْتَوْجِبَ بِهَا دُعَاءُ الْإِمَامِ وَهُوَ قَوْلُهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَيْسَ بَيَانٌ كَيْفِيَّةِ الدُّعَاءِ وَالْأَمْرِ بِاسْتِيفَاءِ جَمِيعِ مَا يُقَالُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ إذْ قَدْ وَقَعَتْ الْغَنْيَةُ بِالْبَيَانِ الْمُتَقَدِّمِ فِيهِ.
صَلَبُهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ، عََن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ارْجِعْ فَصْلٌ فَإِنَّك لَمْ تَصِلْ فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ صَلَّى ثُمَّ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ فَقَالَ لَهُ ارْجِعْ فَصْلٌ فَإِنَّك لَمْ تَصِلْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ الرَّجُلُ وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا أَحْسَنَ غَيْرَ هَذَا فَعَلِمْنِي، قَالَ إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَكَبَّرَ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنْ الْقِرَانِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًًا ثُمَّ اسْجَدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ اجْلِسْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا.
قُلْت قَوْلُهُ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ ظَاهِرُهُ الْإِطْلَاقُ وَالتَّخْيِيرُ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ لِمَنْ أَحْسَنَهَا لَا يُجْزِيهِ غَيْرُهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَا صَلَاةَ إلَّاّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَهَذَا فِي الْإِطْلَاقِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout