وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا يَقْرَأُ أَحَدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ جَهْرَ الْإِمَامِ أَوْ أُسْرَ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ مُرْسَلًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةً.
الْأَُمِي وَالْأَعْجَمِيُّ مِنْ الْقِرَاءَةِ
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عََن أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ السُّكْسَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِمْنِي مَا يُجْزِينِي قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّاّ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّاّ بِاَللَّهِ؛ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلَّهِ فَمَا لِي؟ قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَاهْدُنِي وَارْزُقْنِي.
قُلْت الْأَصْلُ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْزِي إلَّاّ بِقِرَاءَةٍ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا صَلَاةَ إلَّاّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَمَعْقُولٌ أَنَّ وُجُوبَ قِرَاءَةٍ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَنْ أَحْسَنَهَا دُونَ مَنْ لَا يُحْسِنُهَا فَإِذَا كَانَ الْمُصَلِّي لَا يُحْسِنُهَا وَكَانَ يُحْسُنُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ غَيْرِهَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ مِنْهُ قَدْرَ سَبْعِ آيَاتٍ لِأَنَّ أَوْلَى الذِّكْرِ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَا كَانَ مِثَلًًا لَهَا مِنْ الْقُرْآنِ. فَإِنْ كَانَ رَجُلٌ لَيْسَ فِي وُسْعِهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ شَيْثًا مِنْ الْقُرْآنِ لِعَجْزٍ فِي طَبْعِهِ أَوْ سُوءِ حِفْظِهِ أَوْ عُجْمَةٍ لِسَانٍ أَوْ آفَةٍ تَعَرَّضُ لَهُ كَانَ أَوْلَى الذَّكَرِ بَعْدَ الْقُرْآنِ مَا عَلِمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الذَّكَرِ بَعْدَ كَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّاّ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout